الأحد، 10 مايو 2009

الجودة من منظور اسلامى


الجودة من منظور إسلامي
المقدمة :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد .
فإن الحرص على معرفة النظرة الإسلامية في ميادين الحياة العملية أمر محمود وتوجه مشكور سيما في ميادين الشركات والمؤسسات التي تعمل وفق الأسس الحديثة والنظريات المعاصرة، وتتعامل مع العالم الخارجي في هذه الميادين .وهذا التوجه يمكن أن يفسر ويفهم بعدة وجوه منها :
الرغبة في اكتشاف مدى صلة الإسلام بهذه الموضوعات والنظريات الحديثة، ومعرفة وجود ما يدل عليها أو يوجه إليها أو يتوافق معها أو يعارضها ويناقضها.
الرغبة في تأكيد عظمة الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان،والتزود بالمعلومات المعينة على إثبات ذلك.
الرغبة في تحقيق فائدة عملية وعلمية تضفي جديداً وتقدم مزيداً يستفيد منه العاملون باعتبارهم مسلمين أساساً .
الرغبة في تأسيس اتجاه يتنامى وتتم رعايته لتشكل النظرة والأصول الإسلامية زاداً مستمراً وتطويراً دائماً في المجالين العلمي والعملي .
وأي واحد من هذه المقاصد محمود على أن يكون مأخوذاً بجدية بعيداً عن مجرد الشكل واستكمال محاور اللقاءات والدراسات، مع ملاحظة تدرج هذه المقاصد وأن آخرها هو أفضلها وأشملها وأظهرها دلالة على الرغبة والجدية في التأصيل والاستفادة الحقيقية المستمرة، ولا شك أننا في المملكة العربية السعودية معنيون بذلك أكثر من غيرنا، ومنظور إلينا لنقدم النموذج الذي يحتذى.
وختاماً اذّكر بالنموذج المتميز الذي أخذت به المصارف والبنوك في ميدان الأسلمة واعتماد أحكام وآليات الاقتصاد الإسلامي الذي أثبت وجوده وكفاءته وتفوقه في المجال المادي والمعنوي .
مدخل في المفاهيم الأساسية للنظرة الإسلامية
إن معرفة موضوع ما من منظور إسلامي ليس مجرد ذكر لبعض الآيات والأحاديث والعمل على ليّ أعناق النصوص، والاعتساف في فهم المعاني والمقاصد، وأسوأ من ذلك أن يقدم الأمر وتعرض النظرية على أنها الأساس الصحيح والقاعدة الثابتة ومن ثم يكون العمل في البحث عن صحة الأساس وإثبات القاعدة من خلال نظرة إعجاب وتزكية مطلقة للأول،وتسخير واستغلال للثاني، ومن هنا قدمت هذه المفاهيم لتكون معالم وضوابط منهجية في هذه المسألة.
المدخل الأول : المدخل الاعتقادي :
إن المسلمين يعتقدون بأساسيات مهمة منها : (‌أ) كمال الإسلام : قال تعالى: ]اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً[.
قال السعدي:"]اليوم أكملت لكم دينكم[ بتمام النصر، وتكمل الشرائع،الظاهرة والباطنة،الأصول والفروع،ولهذا كان الكتاب والسنة،كافيين كل الكفاية في أحكام الدين وصوله وفروعه".(تفسير السعدي2/242).
وقال سيد قطب:" فأعلن لهم إكمال العقيدة، وإكمال الشريعة معاً،فهذا هو الدين.. ولم يعد للمؤمن أن يتصور أن بهذا الدين – بمعناه هذا – نقصاً يستدعي الإكمال، ولا قصوراً يستدعي الإضافة، ولا محلية أو زمانية تستدعي التطوير أو التحوير.. وإلا فما هو بمؤمن، وماهو بمقر بصدق الله، وماهو بمرتض ما ارتضاه الله للمؤمنين، إن شريعة ذلك الزمان الذي نزل فيه القرآن هي شريعة كل زمان، لأنها بشهادة الله- شريعة الدين الذي جاء "للإنسان" في كل زمان وفي كل مكان، لا لجماعة من بني الإنسان، في جيل من الأجيال في مكان من الأمكنة، كما كانت تجيء الرسل والرسالات، الأحكام التفصيلية جاءت لتبقى كما هي، والمبادئ الكلية جاءت لتكون هي الإطار الذي تنمو في داخله الحياة البشرية إلى آخر الزمان، دون أن تخرج عليه، إلا أن تخرج من إطار الإيمان،والله الذي خلق الإنسان ويعلم من خلق، هو الذي رضي له هذا الدين، المحتوى على هذه الشريعة، فلا يقول : إن شريعة الأمس ليست شريعة اليوم، إلا رجل يزعم لنفسه أنه أعلم من الله بحاجات الإنسان وبأطوار الإنسان".(في ظلال القرآن2/843 ).
(‌ب) شمول الإسلام: قال تعالى: ] ما فرطنا في الكتاب من شيء [.
قال القرطبي :" أي ما تركنا شيئاً من أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في القرآن، إما دلالة مبينة مشروحة، وإما مجملة يُتَلقى بيانها من الرسول e أو من الإجماع أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب، قال تعالى:] ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء[ وقال ]وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّل إليهم [وقال ]وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [ فأجمل في هذه الآية وآية النحل ما لم ينص عليه مما لم يذكره، فصدق خبر الله بأنه ما فرط في الكتاب من شيء إلا ذكره إما تفصيلاً وإما تأصيلاً ".( تفسير القرطبي 6/420 )
وقال السعدي :" وقوله تعالى: ] ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء[ في أصول الدين وفروعه وفي أحكام الدارين وكل ما يحتاج إليه العباد، فهو مبين فيه أتم تبيين، بألفاظ واضحة ومعان جلية ".(تفسير السعدي4/230 )
المدخل الثاني : المدخل الفقهي :
(أ) أصول الفقه وقواعد الاستنباط :
إن كمال الإسلام وشموليته لجوانب الحياة المختلفة لا يعني أن أدلته من القرآن والسنة تتناول جميع التفاصيل وتستوعب كل الصور والأحوال، وهذا غير متصور، ولكن أصول الفقه علم كامل فيه أسس الاجتهاد وضوابط القياس وهو معرفة أدلة الفقه إجمالاً، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد (التصورات الأولية للمبادئ الأصولية ص16)، وفي أصول الفقه نقف مع الأدلة من حيث ثبوتها وحجيتها ودلالتها، وفيه الاستفادة من الأدلة بمعرفة طرق الاستنباط، وأحوال النصوص، وتعارض الأدلة، وأما حال المستفيد فالمراد به معرفة الاجتهاد وشروطه ونحو ذلك(التصورات الأولية للمبادئ الأصولية ص17-18)، ومن فوائده ( التمكن من معرفة الحكم الشرعي للحوادث والقضايا والأفعال التي تستجد بحسب الزمان والمكان (التصورات الأولية للمبادئ الأصولية ص20) .
فما لم يرد نصاً من القرآن والسنة فقد يؤخذ الحكم قياساً على أحكام وردت فيها، وقد يكون في المسألة إجماع ونحو ذلك، بحيث لا تنـزل نازلة ولا تكون حاجة إلا ويمكن من خلال الأدلة والأصول الوصول إلى حكمها.
(ب) المقاصد الشرعية والقواعد الفقهية:
إن الأحكام والتشريعات لها أهداف وغايات، والغايات الكبرى عامل مشترك لكثير من الأحكام، ومن ثم سميت بالمقاصد الشرعية، وهي : وهي المعاني الغائية التي اتجهت إرادة الشارع إلى تحقيقها عن طريق أحكامه . (قواعد المقاصد ص47)، وقال الشاطبي :" الأعمال الشرعية ليست مقصودة لأنفسها وإنما قُصد بها أمور أخرى هي معانيها، وهي المصالح التي شرعت لأجلها" . ( الموافقات 2/385).
كما أن الأحكام التفصيلية في دائرة معينة يمكن أن تندرج تحت قاعدة كلية تعبّر عن الأساس الذي تضمنه الحكم، ومن ثم سميت بالقواعد الفقهية، والقاعدة الفقهية هي قضية شرعية عملية كلية يُتعَرفُ منها أحكام جزئياتها . (القواعد الفقهية ص53).
ومن خلال فهم المقاصد ومعرفة القواعد مع ما سلف من العلم بأصول الاجتهاد والاستنباط، تتشكل الآلية العملية المستمرة القادرة على استيعاب المستجدات والتعامل معها وإعطائها الأحكام الشرعية المناسبة .
المدخل الثالث : المدخل الواقعي :
(أ‌) المعرفة العامة :
إن واقعية الإسلام تقتضي من أتباعه عموماً وأهل العلم والاختصاص منهم خصوصاً أن يعيشوا عصرهم ويعرفوا واقعهم، وأن يحسنوا الانتفاع من الجديد المفيد، وأن يحسنوا الإقناع بترك المفسد الوليد، وقد قال e :" الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها "، وقد اتخذ e الخاتم على الكتب والرسائل، وخندق في الجهاد والمعارك كالفرس .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"فإن ذكر ما لا يتعلق بالدين مثل الحساب والطب المحض التي يذكرون فيها ذلك انتفاع بآثار الكفار والمنافقين في أمور الدنيا فهذا جائز، فأخذ علم الطب من كتبهم مثلاً الاستدلال بالكافر على الطريق واستطبابه بل هذا أحسن لن كتبهم لم يكتبوها لمعين من المسلمين حتى تدخل فيها الخيانة وليس هناك حاجة إلى أحد منهم بالخيانة بل هو مجرد انتفاع بآثارهم كالملابس والمساكن والمزارع والسلاح ونحو ذلك" (الفتاوى4/114-115).
قال الخطيب البغدادي :" إن الفقيه يحتاج أن يتعلق بطرف من معرفة كل شيء من أمور الدنيا والآخرة، وإلى معرفة الجد والهزل، والنفع والضر وأمور الناس الجارية بينهم والعادات المعروفة منهم " (الفقيه والمتفقه ).
واستناداً إلى ما مضى فإنه ينبغي لأهل العلم أن تكون معرفتهم الواقعية المعاصرة معرفة جيدة ومتواصلة ليكون أقدر على تصور المسائل وحسن الإجابة عليها .
(ب‌) المعرفة الخاصة :
إن هذا العصر عصر التخصص الدقيق الذي استقلت فيه العلوم بعضها عن بعض، وتفرع كل علم إلى أقسام أكثر تخصصاً، وما يزال العصر يفرز تخصصات جديدة تنتمي لأمهات العلوم، بل يحمل لنا علوماً جديدة مستقلة، ولما كان الحكم على الشيء فرع عن تصوره كان لابد عند التعرض لبيان حكم أو نظرة الإسلام اتجاه علم أو تخصص أو نظرية بعينها أن تتم المعرفة الخاصة بذلك .
قال ابن القيم :"والواجب شيء والواقع شيء، والفقيه من يطبق بين الواقع والواجب" (إعلام الموقعين 4/220).
وبّين الجويني :" أن الناس يفزعون عند معرفة أحوال الناس وتقديم بعضهم على البعض إلى الاختصاصات ودقائق الزيادات في حسن الفضل وكمال الحال ". (المعيار المعرب 6/351).
قال الدكتور فتحي الدريني :" إذا كان من المقرر بداهة أن طبيعة الاجتهاد: عقل متفهم ذو ملكة مقتدرة متخصصة، ونص تشريعي مقدس يتضمن حكماً ومعنى يستوجبه، أو مقصداً يستشرف إليه، وتطبيق على موضوع النص أو متعلق الحكم، ونتيجة متوخاة من هذا التطبيق: فإن كل أولئك يكون نظرياً ما لم تكن الواقعة أو الحالة المعروضة قد دُرست درساً وافياً، بتحليل لعناصرها، وظروفها وملابساتها، إذ التفهم للنص التشريعي يبقى في حيز النظر، ولا تتم سلامة تطبيقه إلا إذا كان ثمة تفهم واع للوقائع بمكوناتها وظروفها، وتبصّر بما عسى أن يسفر عنه التطبيق من نتائج، لأنها الثمرة العملية المتوخاة من الاجتهاد التشريعي كله"(مقدمة كتاب المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي ص5).
إن توافر هذه المداخل يؤسس لمنهج سديد في معرفة نظرة الإسلام تجاه موضوع ما، فانطلاقاً من عقيدة راسخة بكمال الإسلام وشموله لجوانب الحياة كلها ينشأ يقين جازم واعتزاز شامخ بهذا الدين لا يكون معه تميع فكري ولا هزيمة نفسية، وينضم إلى ذلك علم أصيل بالأدلة والمقاصد الشرعية والقواعد الكلية يستخرج من كنوزها ما يبين الأصل الشرعي للمصالح، ويكشف المنحى الخفي للمفاسد، ويكمل ذلك معرفة واعية بالواقع وتركيز خاص على موضع ومسألة البحث فتتم بذلك نظرة شاملة متوازنة تجمع بين الأصالة الشرعية والاستجابة الواقعية .
الجودة تعريفات ومصطلحات
الجودة في اللغة:
الكلمة أصلها الاشتقاقي : ( ج و د ) وهو أصل يدل على التسمح بالشيء وكثرة العطاء (معجم المقاييس 1/493).
والجواد : السخي، وقيل : هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخر من ذل السؤال .
ومن اشتقاقاته : الجيد : ضد الرديء .
وجاد الشيءُ، يجود جودةٌ ، وجودةً : صار جيداً .
وقد جاد جود، وأجاد : أتى بالجيد من القول أو الفعل .
ويقال أجاد فلان في عمله وأَجْوَدَ، وجاد عمله يجود جودةً .
ورجل مجيد : أي يجيد كثيراً .
وبيّنُ الجودةِ : أي رائعٌ .( تاج العروس 4/403-404).
ويقال هذا شيء جَيِّدٌ : بيّن الجُودة والجَودة .
وجاد الفرس : أي صار رائعاً يجود جُودةً . ( لسان العرب 3/135-136).
وهكذا نرى أن المعنى اللغوي يتضمن ما يلي :
العطاء الواسع والأداء الجيد الذي يبلغ حداً فائقاً .

المرادفات :
الإتقان :
الأصل الاشتقاقي ( ت ق ن ) يدل على إحكام الشيء، ( معجم المقاييس 1/350)
والإتقان : الإحكام للأشياء .
ورجل تِقْنٌ وتَقِنٌ متقن للأشياء: حاذق . ( لسان العرب 13/73).
والتقن الرجل الحاذق، وأيضاً : رجل من الرماة يضرب بجودة رميه المثل .(تاج العروس 18/88).
وهكذا نرى أن المعنى اللغوي يتضمن ما يلي :
الحذق وإحكام الأشياء وجودة الأداء .
الكفاءة :
الأصل الاشتقاقي ( ك ف ا ) يدل على الحسب الذي لا مستزاد فيه .
يقال : كفاك الشيء يكفيك، وقد كفى كفاية إذا قام بالأمر ( معجم المقاييس 5/188).
وهكذا نرى أن المعنى اللغوي يتضمن ما يلي :
القيام بالأمر قياماً حسناً لا مزيد عليه .
الجودة في الاصطلاح :
تعريف الجمعية الأمريكية لضبط الجودة : الجودة هي مجموعة من مزايا وخصائص المنتج أو الخدمة القادرة على تلبية حاجات المستهلكين . ( الجودة في المنظمات الحديثة ص16).
إدارة الجودة الشاملة في تعريف معهد الجودة الفيدرالي هي : منهج تطبيقي شامل يهدف إلى تحقيق حاجات وتوقعات العميل باستخدام الأساليب الكمية من أجل التحسين المستمر في العمليات والخدمات. ( الجودة في المنظمات الحديثة ص17).
تعريف جوزيف جابلونسكي : إدارة الجودة الشاملة هي شكل تعاوني لإنجاز الأعمال يعتمد على القدرات والمواهب الخاصة بكل من الإدارة والعاملين لتحسين الجودة الإنتاجية بشكل مستمر عن طريق فرق العمل.(إدارة الجودة الشاملة 2/27).
والفرق بين الاثنين ( أن التركيز على الجودة عملية مؤقتة في الغالب بينما إدارة الجودة الشاملة هي عملية طويلة الأجل لا تأخذ الصفة المؤقتة وإنما تأخذ البعد الاستراتيجي بحيث توجه كل الخطط الإنتاجية والتسويقية والمالية والإدارية بالاتجاه الذي يخدم هذا البعد الاستراتيجي) ( الجودة في المنظمات الحديثة ص19) .
والتركيز والتعامل التطبيقي هو لإدارة الجودة الشاملة ، وهي موضوع الحديث .
مفاهيم أساسية في الجودة الشاملة :
ثقافة الشركة هي التصور التراكمي للطريقة التي تعامل الشركة بها الأفراد، والطريقة التي يتوقعها الأفراد في تعاملهم مع بعضهم البعض، وتعتمد الثقافة على أفعال الإدارة المتواصلة والثابتة، والتي يلحظها الموظفون والبائعون والعملاء بمرور الوقت.(جون أركوهارت) (أساسيات إدارة الجودة الشاملة ص51).
إدارة الجودة الشاملة لابد أن تكون جزءاً أساسياً من فلسفة الشركة، وهي ليست ملحقة بالشركة ، ولكنها الأساس الذي تقوم عليها الشركة.(أساسيات إدارة الجودة الشاملة ص4)
إدارة الجودة الشاملة تعبر عن أسلوب القيادة الذي يُنشئ فلسفة تنظيمية تساعد على تحقيق أعلى درجة ممكنة من الجودة والخدمات. (أساسيات إدارة الجودة الشاملة ص2).
إدارة الجودة الشاملة يجب أن تنبع وتكون من مسئوليات الإدارة العليا ، ويكون موقعها القمة ( إدارة الجودة الشاملة 1/55 ) .
إن العامل الوحيد لتطبيق إدارة الجودة الشاملة – ببساطة شديدة – هو التزام جميع أفراد الشركة. تنجح إدارة الجودة الشاملة عندما يريد الأفراد ذلك ، وللأسف فإنها تفشل عندما لا يظهر الأفراد عزمهم والتزامهم بمبادئها .( أساسيات إدارة الجودة الشاملة ص4) .
يحتاج التطبيق الناجح لإدارة الجودة الشاملة إلى جهود مدروسة ومتناسقة وشاملة من جميع أفراد الشركة. ( أساسيات إدارة الجودة الشاملة ص 83).

1. تعتبر إدارة الجودة الشاملة بمثابة التزام شامل نحو أداء الأعمال بشكل صحيح ،2. (إدارة الجودة الشاملة 1/40) .
3. إدارة الجودة الشاملة مبنية على أداء الأعمال بشكل صحيح من أول مرة والوقاية من الأخطاء (إدارة الجودة الشاملة 1/44 ) .
·
- فلسفة إدارة الجودة الشاملة أن الجودة ليست هدفاً محدداً نحققه ونحتفل به ثم ننساه،- بل تعبر الجودة عن هدف متغير والهدف هنا هو تحسين الجودة باستمرار . (أساسيات إدارة الجودة الشاملة ص3).
- تعتبر الجودة الشاملة بمثابة عملية مستمرة للأبد،- وليس هناك أبداً وقت تنتهي عنده عندما تصبح الجودة سليمة بنسبة 100% فهناك دائماً طرق جديدة لأداء الأشياء في مجالي الإنتاج والخدمات (إدارة الجودة الشاملة 1/43).
إدارة الجودة الشاملة نظام متكامل موجه نحو كسب ولاء العملاء في الحاضر والمستقبل من خلال اعتماد على التعاون من قبل جميع الأفراد داخل المنظمة والتزام إدارتها العليا بالتغيير نحو برنامج إدارة الجودة الشاملة، والتحسينات المستمرة في الإنتاج ، والاعتماد على العملاء في تحديد وتعريف الجودة ، والتعامل الإنساني مع العاملين لما يحقق رضاهم ( الجودة في المنظمات الحديثة ص 46،47).
ترجع معظم حالات الفشل في تطبيق إدارة الجودة الشاملة إما على عدم الإيمان بمبادئها وإما على عدم الالتزام من قبل الإدارة العليا بالمشروع . (أساسيات إدارة الجودة الشاملة 83).

خلاصة المفاهيم الأساسية لإدارة الجودة الشاملة :
يمكننا القول أن الجودة الشاملة تتضمن جوانب أساسية هي :
4. ثقافة فكرية .
5. إيجابية نفسية .
6. ممارسة معيارية .
7. مشاركة جماعية .

1- ثقافة فكرية : إن الجودة الشاملة ليست مجرد قرارات تعمم، ولا أنظمة تصدر ، ولا مقاييس تعتمد، وإنما هي مع ذلك وبقدر أكبر ثقافة فكرية تقتنع بها العقول، وتؤمن بإيجابيتها، وتصبح من البدهيّات المسلمة.
والخلاصة أن الجودة الشاملة هي الثقافة التي يقتنع بها جميع العاملين في المنشأة .
ويمكننا القول أن جوهر هذه الثقافة يرتكز على :
أهمية العمل والإتقان .
جدوى الشورى والتعاون .

2- إيجابية نفسية : إن الجودة الشاملة ليست مجرد قناعة عقلية ، ولا معرفة علمية، ولا خبرة عملية، وإنما هي مع ذلك وبقدر أكبر مشاعر نفسية ترضى بها النفوس، وتتحفز بها الهمم، وتتقد بها الحماسة، وتصبح من الطبيعة النفسية العملية.
والخلاصة أن الجودة الشاملة روح حيوية إيجابية متنامية في نفوس جميع العاملين .
ويمكننا القول أن جوهر هذه المشاعر النفسية يرتكز على :
التحفز النفسي السامي .
الرضا النفسي المتبادل .

3- ممارسة معيارية : إن فلسفة الجودة الشاملة تقوم على وضع معايير دقيقة لجميع الأعمال والعمليات التي تقدم المنتجات والخدمات، ويشمل ذلك معايير التصميم ثم معايير الإنتاج ثم معايير الأداء، وقد تأسست معايير عالمية مختلفة قامت عليها مؤسسات ضخمة، ووضعت لها جوائز كبرى.
والخلاصة أن الجودة الشاملة معايير منضبطة وعالية تتم مراجعتها وتطويرها باستمرار .

ويمكننا القول أن جوهر هذه المعيارية ترتكز على :
المعلومات والخبرات المتراكمة .
الرقابة والمراجعة المتنامية .
4- مشاركة جماعية: إن الجودة الشاملة ليست قسماً خاصاً، ولا أفراداً معدودين أو موظفين متخصصين، بل تشمل جميع العاملين بلا استثناء، وتؤكد الجودة الشاملة على أن بداية نجاحها يكون من تطبيق القيادة العليا لمتطلباتها، أي أن القيادة هي النموذج والقدوة في حمل شعار الجودة الشاملة قناعة واستهدافاً وعملاً .
والخلاصة أن الجودة الشاملة مشاركة جماعية تنتظم فيها القيادة مع جميع العاملين على حد سواء .
ويمكننا القول أن جوهر هذه المشاركة ترتكز على :
المسؤولية الفردية في العمل الجماعي .
القدوة النموذجية في القيادة العليا .

ومضات إسلامية في المفاهيم الأساسية :
العمل والإتقان :
تعريف العمل : العمل هو كل جهد مشروع يبذله الإنسان ويعود عليه أو على غيره بالخير والفائدة والمنفعة سواء أكان هذا الجهد جسمياً كالحرف اليدوية أو فكرياً كالتعليم والقضاء .
الحث على العمل : قال تعالى: ] وَقُلْ اِعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّه عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ [.
الثمرة العظمى للعمل : قال تعالى :] اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [.
المدح والثناء على العمل: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ:" كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا" ( رواه مسلم ).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t عَنْ النَّبِيِّ e قَالَ:" مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ فَقَالَ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ فَقَالَ نَعَمْ كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ" ( رواه البخاري ).
القيمة الحياتية للعمل : عن هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ" ( رواه البخاري )
وعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا كَسَبَ الرَّجُلُ كَسْبًا أَطْيَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ (رواه ابن ماجه).
التوجيه العملي للعمل : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ e يَسْأَلُهُ فَقَالَ أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ قَالَ بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ قَالَ ائْتِنِي بِهِمَا قَالَ فَأَتَاهُ بِهِمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ e بِيَدِهِ وَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ قَالَ رَجُلٌ أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ قَالَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ رَجُلٌ أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ وَقَالَ اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا فَأْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ e عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ وَلَا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ"( رواه أبوداود).
الإتقان في العمل : قال e :" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ".
قال e :" إن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن ".
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ e قَالَ :" إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " رواه مسلم .
الشورى والتعاون :
الأمر بالشورى والتعاون : قال تعالى : ] وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [.
وقال تعالى :] وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [
الشورى والتعاون من صفات المؤمنين : قال تعالى :] وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ [.
عَنْ أَبِي مُوسَى t عَنْ النَّبِيِّ e قَالَ:"الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ"(رواه البخاري).
القدوة العظمى في الشورى والتعاون : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ e ".(رواه الترمذي ).
عَنْ عُرْوَةَ وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ e يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا قَالَتْ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ e يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ".(رواه أحمد ).
التحفز النفسي السامي :
الدعوة إلى المسارعة إلى الخيرات:قال تعالى:]فاستبقوا الخيرات[ وقال تعالى:]وسارعوا[ وقال تعالى:]سابقوا إلى مغفرة من ربكم[وقال تعالى: ] وفي ذلك فليتنافس المتنافسون [ .
بيان المنازل والمراتب العليا : قال تعالى:] ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ [.
الحفاظ على الروح العالية حتى النهاية : قال تعالى:]وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [.
عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e :" إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ" ( رواه مسلم )
التربية على الروح العالية وبيان منافعها : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e :" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ ".(رواه البخاري).
عن رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ e فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي سَلْ فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُ هُوَ ذَاكَ قَالَ فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ" (رواه مسلم).
وقال e :" من سأل الشهادة بصدق بلّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ".
وقال e :" ما من امرئٍ تكون له صلاة بالليل فغلبه عليها نومٌ إلا كُتب له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه".
وقال تعالى:{من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}.

التحفز النفسي السامي :
العمل من أجل التآلف والرضى المتبادل : قال تعالى:] فبما رحمة من الله لنت لهم ولوكنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك [.
بيان المنة والنعمة في التآلف والرضى المتبادل : قال تعالى:] واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا [.
وقال تعالى:] وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم [.
القدوة العظمى والحرص على التآلف والرضى المتبادل :
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ :" لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ e مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ وَجَدَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمْ الْقَالَةُ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ قَالَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي وَمَا أَنَا قَالَ فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ قَالَ فَخَرَجَ سَعْدٌ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ قَالَ فَجَاءَ رِجَالٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَتَرَكَهُمْ فَدَخَلُوا وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ قَالُوا بَلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ قَالَ أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قَالُوا وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ e فِي رِحَالِكُمْ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْبًا وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ قَالَ فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ وَقَالُوا رَضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْمًا وَحَظًّا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ e وَتَفَرَّقْنَا". ( رواه أحمد ).
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قَالَتْ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكِ تَقُولِينَ لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قُلْتِ لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ قَالَتْ قُلْتُ أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ".( رواه البخاري ).
المعلومات والخبرات المتراكمة :
جمع المعلومات والإحصاءات: عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ e :" فَقَالَ أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ الْإِسْلَامَ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّ مِائَةٍ إِلَى السَّبْعِ مِائَةٍ قَالَ إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا قَالَ فَابْتُلِيَنَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا سِرًّا".( رواه مسلم ).
الاستفادة من التجربة في تلافي الأخطاء : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ".( رواه البخاري ).
التأكيد على الإيجابيات ونفي السلبيات : عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ". ( رواه البخاري),
الرقابة والمراجعة المتنامية :
تربية الرقابة الذاتية : وتعد الرقابة الذاتية واحدة من أهم الأدوات التي يرتكز عليها الدين الإسلامي في الرقابة على الأموال العامة، فالرقابة الذاتية هي الشعور بمعية الله ورقابته في كل الأحوال مصداقاً لقوله تعالى: ] ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [ .
تربية الرقابة في دوائر المسؤولية : قال e:" أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ "رواه مسلم) .
شمول الرقابة : عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المسؤولية الفردية في العمل الجماعي .
فردية المسؤولية : قال تعالى :] كل نفس بما كسبت رهينة [.
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e :"كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا" ( رواه مسلم ).
عظمة المحاسب :قال تعالى :] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيهِمْ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور [.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e :" مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ".( متفق عليه )
الحساب بلا شفاعة : قال تعالى :] فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ [.
وقال تعالى :] يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ [.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ النَّارَ فَبَكَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَوْ يَثْقُلُ وَعِنْدَ الْكِتَابِ حِينَ يُقَالُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ أَمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وُضِعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ".( رواه أبوداود وأحمد والحاكم ).
الحساب دقيق : قال تعالى:] وَنَضَع الْمَوَازِينَ الْقِسْط لِيَوْمِ الْقِيَامَة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين [.
الحساب شامل : قال تعالى : ] إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً [.
وقال تعالى:] فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون [.
القدوة النموذجية في القيادة العليا .
القدوة في النبي e : قال تعالى:] لقد كان لكم في رسول اله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً[.
قال e :" خُذُوا عَنِّي مَنَاسِككُمْ " .(رواه مسلم).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ e قَالَ :" إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ"(رواه النسائي وابن ماجة وأحمد).
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ نَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا قَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ ". (رواه مسلم ).
القدوة في حياة الخلفاء الراشدين : خطبة أبي بكر الصديق t عندما بويع بالخلافة .
خطبة عمر بن الخطاب t عندما بويع بالخلافة .
التوصيات
العناية بتقوية الجوانب المعنوية المتصلة بالجودة الشاملة من المصادر الإسلامية لدى جميع الأفراد بلا استثناء .
إيجاد استشارة شرعية دورية للتزويد بالمواد الإسلامية التربوية المفيدة في التزام وحماس العاملين، أو إيجاد نواة قسم دائم لهذا الغرض .
الاستفادة من تجارب القطاعات العسكرية في أقسام الشؤون الإسلامية والمعنوية، وكذلك المستشفيات التي استحدثت أقساماً للتوعية الإسلامية والشرعية .
العمل على التطوير الذاتي للجودة الشاملة بجهود علمية متخصصة مع استفادة من الطاقات الشرعية، وعدم الاكتفاء بأخذ والاستخدام النظريات والتطبيقات من الآخرين .
الانتباه إلى غلبة العنصر المادي والكسب الدنيوي على العنصر الإنساني والأخلاقي في كثير من النظريات والتطبيقات .
الحرص على المشاركة للبعد العلمي الإسلامي في مثل هذه المنتديات .
المراجع
القرآن الكريم .
تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي .
تفسير السعدي .
في ظلال القرآن لسيد قطب .
صحيح البخاري.
صحيح مسلم.
سنن الترمذي .
سنن أبو داود.
سنن ابن ماجة .
مسند أحمد .
الموافقات للشاطبي .
القواعد الفقهية للباحسين .
فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية .
الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي .
إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية .
التصورات الأولية للمبادئ الأصولية د. موسى القرني .
تاج العروس لمحمد المرتضى الزبيدي .
لسان العرب لابن منظور .
معجم مقاييس اللغة لابن فارس .
الجودة في المنظمات الحديثة لمأمون الدرادكة وطارق الشبلي .
إدارة الجودة الشاملة لفيليب أتكنسون و جوزيف جابلونسكي وجون مارش .
أساسيات إدارة الجودة الشاملة لريتشارد ل. ويليامز .

السبت، 9 مايو 2009

بحث كامل عن الجودة في التعليم

إن الإهتمام بالقضايا التربوية ومشاكلها ، عرف إهتماماً كبيراً سواء على المستوى المحلي أو العربي ، أو العالمي ، وبذلت فيه جهود كبيرة من طرف العديد من المنظمات الدولية كاليونسكو والإلسكو، وغيرها الكثير من المؤسسات والجمعيات الأهلية والحكومية، وحظيت الجودة الشاملة بجانب كبير من هذا الاهتمام إلى الحد الذي جعل بعض المفكرين يطلقون على هذا العصر عصر الجودة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لنموذج الإدارة التربوية الجديدة الذي تولد لمسايرة المتغيرات الهائلة على كافة الصعد الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والتربوية والتكنولوجية خاصة، ومحاولة التكيف معها، فأصبح المجتمع العالمي ينظر إلى الجودة الشاملة والإصلاح التربوي باعتبارهما وجهين لعملة واحدة، بحيث يمكن القول إن الجودة الشاملة هي التحدي الحقيقي الذي ستواجهه الأمم في العقود المقبلة، وهذا لا يعني إغفال باقي الجوانب التي لا بد وأن تواكب سرعة التطور الحاصل على المجالات كلها.
والجودة في التعليم مرتبطة بعمليتي التعلم والتعليم ، وكذلك بالإدارة، وذلك من أجل ربط التعليم بحاجات المجتنع ، وإحداث تغير تربوي هادف ، وبناء وتنمية ملكة الإبداع عند المتعلمين ،ويحدث التعلم عندما يحدث تفاعل بين المتعلم وبيئته ، ونحن نعرف أن التعلم قد حدث عندما نلاحظ أن سلوك المتعلم قد تعدل ، ودورنا نحن أن نتيح الفرصة لحدوث التفاعل كي يحدث التعلم، وهذا يعني توفير كل الشروط والبيئة الصالحة للتعلم ، مما يستوجب وضع معايير للعمليات ، بما يشمل نظام محدد للتأكد من جودة التعليم.
والجودة تكامل لخصائص المنتج ، والتعلم منتج لابد من أن يلبي إحتياجات ومتطلبات محددة ومعروفة ضمناً ،ولذلك فلا بد لهذا المنج من خصائص ومميزات يعبران عن قدرته على تحقيق الأهداف والمتطلبات المتوقعة من متلقي الخدمة، وهذا يلقي بمسؤوليات كبيرة على المؤسسات التي تقدم هذه الخدمة لتركز أكثر على المهارات المطلوبة.
وقد ظهر مفهوم الجودة الشاملة في الولايات المتحدة الأمريكية في ثمانينات القرن الماضي ، لتزايد المنافسة العالمية على الصعيد الإقتصادي واكتساح الصناعة اليابانية للعالم، خاصة في اسواق دول العالم الثالث .
ان تعبير الجودة ليس تعبيراً جديداً في ثقافتنا العربية الإسلامية، وخير دليل على ذلك ما ورد من آيات قرآنية وأحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم ، تؤكد ذلك ، حيث قال تعالى في كتابه الكريم:
""صنع الله الذي أتقن كل شئ" (النمل ،88).
"وكذلك قال تعالى في محكم تنزيله "انا لا نضيع أجر من أحسن عملا" (الكهف،30).
وعن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :- "ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملا ان يتقنه" (رواه مسلم).
ونفهم من ذلك ان الجودة هى الاتقان والعمل الحسن،
أما الجودة الشاملة فهي مفهوم إداري يقصد به:- عملية ترتكز على منظومة قيمية تستمد قدرتها على الحركة وديناميكيتها من البيانات والمعلومات المستمدة من نشاط العاملين بقصد إلإستثمار الأفضل لكل طاقات العاملين وتوظيفها بشكل إبداعي في مختلف مستويات المنظمة التعليمية لصالح أفضل نتاج إبداعي ممكن الوصول إليه.
أو هي :-
عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم تستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من تنظيم مواهب العاملين في المنشأة التربوية ، واستثمار قدراتهم الفكرية مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر.
ويعرف ( رودز ) الجودة الشاملة في التربية بأنها عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي توظف مواهب العاملين وتستثمر قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لضمان تحقيق التحسن المستمر للمؤسسة.
كما وعرفها احمد درياس بأنها " أسلوب تطوير شامل ومستمر في الأداء يشمل كافة مجالات العمل التعليمي، فهي عملية إدارية تحقق أهداف كل من سوق العمل والطلاب ، أي أنها تشمل جميع وظائف ونشاطات المؤسسة التعليمية ليس فقط في إنتاج الخدمة ولكن في توصيلها ، الأمر الذي ينطوي حتما على تحقيق رضا الطلاب وزيادة ثقتهم ،وتحسين مركز المؤسسة التعليمية محليا وعالميا.
ويمكن القول أن إدارة الجودة في التعليم هي منهج عمل لتطوير شامل ومستمر يقوم على جهد جماعي بروح الفريق.
وهي فلسفة إدارية حديثة ، تأخذ شكل أو نهج أو نظام إداري شامل قائم على أساس إحداث تغييرات إيجابية جذرية لكل شيء داخل المؤسسة ، بحيث تشمل هذه التغييرات : الفكر ، والسلوك ، والقيم ، والمعتقدات التنظيمية والمفاهيم الإدارية ، ونمط القيادة الإدارية ،ونظم وإجراءات العمل ، والأداء ، وغيرها.
يعتبر ادوارد ديمنج رائد فكرة الجودة الشاملة حيث طور أربعة عشر نقطة توضح ما يلزم لإيجاد وتطوير ثقافة الجودة ، وتسمى هذه النقاط " جوهر الجودة في التعليم " وتتلخص فيما يلي:-
1- إيجاد التناسق بين الأهداف.
2-تبني فلسفة الجودة الشاملة.
3- تقليل الحاجة للتفتيش .
4- إنجاز الأعمال المدرسية بطرق جديدة.
5- تحسين الجودة ، الإنتاجية ، وخفض التكاليف.
6- التعلم مدى الحياة.
7- ممارسة روح القيادة في التعليم.
8- التخلص من الخوف.
9- إزالة معوقات النجاح.
10- توليد ثقافة الجودة لدى العاملين.
11- تحسين العمليات.
12- مساعدة الطلاب على النجاح.
13- الالتزام.
14- المسئولية.
وحتى يكون للجودة الشاملة وجود في مجال التطبيق الفعلي لا بد من توفر خمسة ملامح او صفات للتنظيم الناجح لإدارة الجودة الشاملة من اجل الوصول إلى جودة متطورة ومستدامة وذات منحنى دائم الصعود ، وهذه الملامح هي:-
1- حشد طاقات جميع العاملين في المؤسسة بحيث يدفع كل منهم بجهده وإبداعه تجاه الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة مع التزام الجميع بما يخصه.
2- الفهم المتطور والمتكامل للصورة العامة، وخاصة بالنسبة لأسس الجودة الموجهة لإرضاء متطلبات "العميل"أو متلقي الخدمة ، والمنصبة على جودة العمليات والإجراءات التفصيلية واليومية للعمل.
3- قيام المؤسسة على فهم روح العمل الجماعي - عمل الفريق - .
4- التخطيط لأهداف لها صفة التحدي والتي تلزم المؤسسة وأفرادها بارتقاء واضح وملموس في نتائج جودة الأداء.
5- الإدارة اليومية المنظمة للمؤسسة- القائمة على أسس مدروسة وعملية - من خلال استخدام أدوات مؤثرة وفعالة لقياس القدرة على استرجاع المعلومات والبيانات ( التغذية الراجعة).
مما سبق يتبين أن الجودة الشاملة في التعليم ، تمثل معايير عالمية لقياس مخرجاته ونواتجه، وهي إنتقال من ثقافة الحد الأدنى ، إلى ثقافة الإتقان والتميز،فهي نقلة بخطى سريعة نحو المستقبل ، وهي ثورة إدارية جديدة، وتطوير لكل وسائل وأساليب العمل
وفي إشارة إلى التعاريف السابقة ، فلم تبتعد عن التعاريف الإجرائية ضمن السياق الفكري الذي نتحدث عنه ، رغم بعض التباينات هنا أو هناك ونورد بعضها للتدليل:-
فقد عرفها المعهد الوطنى الامريكى للمقاييس والجمعية الامريكية لمراقبة الجودة بأنها:"مجموعة من السمات والخصائص للسلع والخدمات القادرة على تلبية احتياجات محددة".
بينما عرفها معهد الجودة الفيدرالى الأمريكى أنها: "أداء العمل الصحيح بشكل صحيح من المرة الاولى مع الاعتماد على تقييم المستفيد فى معرفة مدى تحسن الأداء".
والجودة (طبقا لتعريف منظمة الايزو العالمية) تعني "الوفاء بجميع المتطلبات المتفق عليها بحيث تنال رضاء العميل،ويكون المنتج ذو جودة عالية وتكلفة اقتصادية معتدلة".
ومن منظور العملية التعليمية فالجودة تعني: الوصول الى مستوى الأداء الجيد، وهي تمثل عبارات سلوكية تصف أداء المتعلم عقب مروره بخبرات منهج معين،ويتوقع أن يستوفي مستوي تمكن تعليمي حدد مسبقاً .
وإدارة الجودة الشاملة تعتمد على تطبيق أساليب متقدمة لإدارة الجودة وتهدف للتحسين والتطوير المستمر وتحقيق أعلى المستويات الممكنة في الممارسات والعمليات والنواتج والخدمات.
وتشير الجودة الشاملة في المجال التربوي إلى مجموعة من المعايير والإجراءات يهدف تنفيذها إلى التحسين المستمر في المنتج التعليمي، وتشير إلى المواصفات والخصائص المتوقعة في المنتج التعليمي وفي العمليات والأنشطة التي تتحقق من خلالها تلك المواصفات، والجودة الشاملة توفر أدوات وأساليب متكاملة تساعد المؤسسات التعليمية على تحقيق نتائج مرضية.
وحظي موضوع الجودة الشاملة في التربية والتعليم بالاهتمام ، وأقيمت من أجله الورش وعقدت الندوات، فالاهتمام بإدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية لايعني أنها تخطط لجعل المؤسسات التعليمية وخصوصا المدارس والجامعات ،منشآت تجارية أو صناعية، تسعى إلى مضاعفة أرباحها عن طريق تحسين منتجاتها، ولكن ما ينبغي أن نستفيد منه كمدخل في إدارة الجودة الشاملة للتعليم ،لتطوير أساليب الإدارة التعليمية تحقيقاً لجودة المنتج التعليمي، وسعيا إلى مضاعفة إفادة المستفيد الأول من كافة الجهود التعليمية وهو المجتمع بكل مؤسساته وجماعاته وأفراده في مجال التعليم.
بعض مبررات تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة ومنها:-
1ـ ارتباط الجودة بالإنتاجية.
2ـ اتصاف نظام الجودة بالشمولية في كافة المجالات.
3ـ عالمية نظام الجودة ، وهي سمة من سمات العصر الحديث.
4ـ عدم جدوى بعض الأنظمة والأساليب الإدارية السائدة في تحقيق الجودة المطلوبة.
5ـ نجاح تطبيق نظام الجودة الشاملة في العديد من المؤسسات التعليمية.
6- تدني مستوى السلع ، وعدم وجود معايير وأهداف أدائية واضحة.
7- سوء إدارة العمليات الصغيرة.
8- زيادة وقت القيام بالعمليات ، وزيادة عدد مرات التفتيش،وزيادة عدد الإجتماعات.
9- انعدام روح التجريب،وتفشي روح الإنتقاد واللوم.
والجودة الشاملة تحتاج في تطبيقها إلى القيادة الواعية، والسياسات والاستراتجيات التي ينبغي أتباعها لتطبيق نظام الجودة الشاملة في كافة المؤسسات ولاسيما التربوية ، يجب أن تدعم بخطط وأهداف وطرق عمل.
ولا بد من يترافق ذلك مع تطوير مهام مديري المدارس وإطلاق المعارف والقدرات الكامنة عند العاملين بمختلف مستوياتهم الوظيفية على المستوى الفردي والجماعي ، معتمدين على المستوى العام للمدرسة والخطط والأنشطة لتوفير الدعم لسياستها وكفاءة الأداء وآليات العمل.
كما يتطلب ذلك تحديد شكل العلاقة بين الشركاء الخارجيين والداخليين في المنظمة التعليمية ، أو المؤسسة التعليمية، وذلك بتحديدكيفية قيام المدرسة أو المؤسسة بالتخطيط وإدارة العلاقات مع الشركاء الخارجيين ، في سبيل دعم السياسات والإستراتيجيات وفاعلية الأداء والعمل ، ثم كيف تقوم المدرسةأو المؤسسة بتصميم وإدارة وتطوير عملياتها في سبيل دعم السياسات والإجراءات ، ومن ثم إرضاء المستفيدين ، وزيادة المكاسب لكل المساهمين في العملية التعليمية.
بعض المبادئ التي تقوم عليها الجودة الشاملة ومنها:-
1ـ التركيز على التعرف على احتياجات وتوقعات المستفيدين والسعي لتحقيقها " التركيز على الزبون".
2- التأكيد على أن التحسين والتطويرعملية مستمرة.
3- التركيز على الوقاية بدلا من البحث عن العلاج.
4- التركيز على العمل الجماعي.
5- إتخاذ القرار بناءاً على الحقائق،والتركيز على العمليات.
6- تمكين المعلمين من الأداء الجيد.
أهداف إدارة الجودة الشاملة ومنها:-
1- حدوث تغيير في جودة الأداء.
2ـ تطوير أساليب العمل.
3ـ الرفع من مهارات العاملين وقدراتهم.
4ـ تحسين بيئة العمل.
5ـ الحرص على بناء وتعزيز العلاقات الإنسانية.
6ـ تقوية الولاء للعمل والمؤسسة والمنشأة.
7ـ تقليل إجراءات العمل الروتينية واختصارها من حيث الوقت والتكلفة.
متطلبات تطبيق نظام الجودة الشاملة :-
1ـ تهيئة مناخ العمل وثقافة مؤسسية تنظيمية للمؤسسة التعليمية.
2ـ قياس الأداء للجودة.
3ـ إدارة فاعلة للموارد البشرية في الجهاز التعليمي الموجود داخل المنظمة.
4ـ التعليم والتدريب المستمر لكافة الأفراد العاملين.
5ـ تبني أنماط قيادية مناسبة لنظام إدارة الجودة الشامل.
6ـ مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء.
7ـ تأسيس نظام معلومات دقيق لإدارة الجودة الشاملة.
و يمكن توظيف الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية بشكل عام ومؤسستنا التربوية بشكل خاص ، لأن نظام الجودة الشاملة ، نظام عالمي يمكن تطبيقه في كافة المؤسسات التربوية وغير التربوية ، رغم حاجته إلىدقة كبيرة في التنفيذ ، وتهيئة المناخ المناسب لتفعيله ناهيك عن النفقات الكبيرة التي تحتاجها المؤسسة أثناء عملية التطبيق وخاصة فيما يتعلق بتوفير البيئة المدرسية المتميزة، من مبان ومرافق وتدريب للكوادر البشرية ، من مشرفين وإداريين ومعلمين وحتى على مستوى القيادات التربوية،وكذلك توفيرالتجهيزات المدرسية والمعامل والمختبرات العلمية والحاسوبية، ومختبرات اللغات ، وكل ما يتعلق بالعملية التربوية التعليمية ، وكل ذلك ينبغي توفيره حتى تحصل المؤسسة على مواصفات الجودة الشاملة ، ولا يعني ذلك أن نتخلى بالكلية عن البحث عن مصادر أخرى يمكن أن توصلنا إلى تحقيق بعض جوانب الجودة الشاملة ، ومن هذه المصادر التدريب لكافة العاملين في المؤسسة ، وتهيئة مناخ العمل ومشاركة الجميع في تفعيل دور المؤسسة والارتقاء به.
ويهتم نظام الجودة بالتحديد الشامل للهيكل التنظيمي، وتوزيع المسئوليات والصلاحيات على الموظفين والعمال، وإيضاح الأعمال والإجراءات الكفيلة بمراقبة العمل ومتابعته، وكذلك مراقبة وفحص كل ما يرد إلى المنشأة والتأكيد على أن الخدمة قد تم فحصها وأنها تحقق مستلزمات الجودة المطلوبة.
ويقوم نظام الجودة الشاملة على مشاركة جميع أعضاء المنظمة ويستهدف النجاح طويل المدى، وتحقيق منافع للعاملين في المنظمة وللمجتمع وسميت بالشاملة لأن المسئولية تشمل جميع فريق العمل كل فرد في حدود مجال عمله وصلاحياته، بالإضافة إلى أن الجودة تشمل جميع مجالات العمل وعناصره صغيرها وكبـيرها.
أهداف الجودة:-
1-التأكيد على أن الجودة وإتقان العمل وحسن إدارته مبدأ إسلامي بنصوص الكتاب والسنة، والأخذ به واجب ديني ووطني، وأنه من سمات العصر الذي نعيشه وهو مطلب وظيفي يجب أن يحتضن جميع جوانب العلمية التعليمية والتربوية.
2-تطوير أداء جميع العاملين عن طريق تنمية روح العمل التعاوني الجماعي وتنمية مهارات العمل الجماعي بهدف الاستفادة من كافة الطاقات وكافة العاملين بالمؤسسة التربوية.
3-ترسيخ مفاهيم الجودة الشاملة والقائمة على الفاعلية و الفعالية تحت شعارها الدائم " أن نعمل الأشياء بطريقة صحيحة من أول مرة وفي كل مرة.
4-تحقيق نقلة نوعية في عملية التربية و التعليم تقوم على أساس التوثيق للبرامج والإجراءات والتفعيل للأنظمة واللوائح والتوجيهات والارتقاء بمستويات الطلاب.
5-الاهتمام بمستوى الأداء للإداريين والمعلمين والموظفين في المدارس من خلال المتابعة الفاعلة وإيجاد الإجراءات التصحيحية اللازمة وتنفيذ برامج التدريب المقننة والمستمرة والتأهيل الجيد، مع تركيز الجودة على جميع أنشطة مكونات النظام التعليمي ( المدخلات- العمليات- المخرجات).
6-اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لتلافي الأخطاء قبل وقوعها ورفع درجة الثقة في العاملين وفي مستوى الجودة التي حققتها المؤسسات داخل النظام والعمل على تحسينها بصفة مستمرة لتكون دائماً في موقعها الحقيقي.
7-الوقوف على المشكلات التربوية والتعليمية في الميدان، ودراسة هذه المشكلات وتحليلها بالأساليب والطرق العلمية المعروفة واقتراح الحلول المناسبة لها ومتابعة تنفيذها في المدارس التي تطبق نظام الجودة مع تعزيز الإيجابيات والعمل على تلافي السلبيات.
8-التواصل التربوي مع الجهات الحكومية والأهلية التي تطبق نظام الجودة، والتعاون مع الدوائر والشركات والمؤسسات التي تعنى بالنظام لتحديث برامج الجودة وتطويرها بما يتفق مع النظام التربوي والتعليمي العام.
فوائد نظام الجودة:-
1-ضبط وتطوير النظام الإداري في المدرسة نتيجة وضوح الأدوار وتحديد المسئوليات.
2- الارتقاء بمستوى الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية.
3-ضبط شكاوى الطلاب وأولياء أمورهم، والإقلال منها ووضع الحلول المناسبة لها.
4-زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء لجميع الإداريين والمعلمين والعاملين بالمدرسة.
5-الوفاء بمتطلبات الطلاب وأولياء أمورهم والمجتمع والوصول إلى رضاهم وفق النظام العام لوزارة المعارف.
6- توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين في المدرسة.
7-تمكين إدارة المدرسة من تحليل المشكلات بالطرق العلمية الصحيحة والتعامل معها من خلال الإجراءاتالتصحيحية لمنع وقوعها مستقبلاً.
8-رفع مستوى الوعي لدى الطلاب وأولياء أمورهم تجاه المدرسة من خلال إبراز الالتزام بنظام الجودة.
9-الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والمعلمين في المدرسة والعمل عن طريق الفريق وبروح الفريق.
10-تطبيق نظام الجودة يمنح المؤسسة التعليمية –المدرسة- والإدارة التعليمية، الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي.
مراحل الجودة:-
1- مرحلة التقييم:-
ويتم في هذه المرحلة التعرف على الوضع القائم بالمدرسة من حيث الإمكانيات المادية والبشرية والطريقة التي يطبق بها النظام التعليمي ونتائج التحصيل العلمي للطلاب ومدى العلاقة بين المدرسة والمجتمع وتقييم عناصر العملية التعليمية.
2- مرحلة تطوير وتوثيق نظام الجودة:-
في هذه المرحلة يتم تطوير النظام من خلال تنفيذ خطة تطويرية شاملة لاستيفاء متطلبات المواصفة ( أيزو 9002 ) من خلال إنشاء دليل الجودة وإجراءاتها وتعليمات العمل وخططه من أجل ضمان الحصول على نظام الجودة المطلوب وذلك بالتعاون مع منسوبي المدرسة ومن ثم اعتماده من الإدارة العليا.
3- مرحلة تطبيق نظام الجودة:-
يتم في هذه المرحلة تطبيق نظام الجودة على المدرسة من أقسام ووحدات إدارية وفنية، وتقوم الشركة المؤهلة وفريق العمل بإدارة التعليم بالمتابعة والتأكد من تنفيذ وتطبيق إجراءات وتعليمات نظام الجودة.
4- مرحلة إعداد برامج ومواد التدريب:-
تقوم الشركة في هذه المرحلة بإعداد مواد التدريب و التعليم لمختلف المستويات الإدارية خلال فترة تطبيق النظام مع توزيع هذه المواد على جميع العاملين في المدرسة للإطلاع عليها تمهيداً للتدريب عليها.
5- مرحلة التدريب:-
ويتم في هذه المرحلة تدريب مجموعة من منسوبي المدرسة على نظام الجودة - ( الأيزو9002 ) و تطبيقاته ويقوم هؤلاء بتنفيذ التدريب لاحقاً لبقية العاملين ويركز التدريب على الطريقة المثلي لإجراء المراجعة الداخلية.
6- مرحلة المراجعة الداخلية:-
و تتم عن طريق فريق العمل في المدرسة المطبق بها نظام الجودة، وتهدف المراجعة الداخلية إلى التأكد من قيام جميع أقسام المدرسة من تطبيق الإجراءات والتعليمات الخاصة بالنظام واكتشاف حالات عدم المطابقة وتعديلها في ضوء متطلبات المواصفة العالمية - ( الأيزو 9002 ) تليها مراجعة الإدارة العليا ( إدارة التعليم بالمحافظة أو اللواء أو المنطقة ) للتحقق من تطبيق النظام وتفعيلة ميدانياً.
7- مرحلة المراجعة الخارجية:-
تقوم الجهة المانحة للشهادة بالمراجعة الخارجية من استيفاء نظام الجودة لمتطلبات المواصفة واكتشاف حالات عدم المطابقة واتخاذ الإجراءات التصحيحية والوقائية لمعالجتها.
8- مرحلة الترخيص:-
بعد إتمام المراجعة الخارجية من الجهة المانحة للشهادة يتم اتخاذ القرار بشأن منح المدرسة شهادة الجودة العالمية ( الأيزو9002 ) في حالة المطابقة التامة للمواصفة.
مستويات الجودة:-
نظام الجودة - الأيزو 9000
أيزو 9000 ( ISO 9000 ) هو مصطلح عام لسلسلة من المعايير التي تم وضعها من قبل الهيئة الدولية للمواصفات القياسية (ISO) - International Standardization Organization لتحديد أنظمة الجودة التي ينبغي تطبيقها على القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة وكلمة أيزو مشتقة من كلمة يونانية تعني التساوي، والرقم 9000 هو رقم الإصدار الذي صدر تحته هذا المعيار أو المواصفة وقد نالت مواصفة الأيزو 9000 منذ صدورها عام 1987م اهتماماً بالغاً لم تنله أية مواصفة قياسية دولية من قبل:-
وتنقسم مطالب أنظمة الجودة أيزو 9000 إلى ثلاث مستويات:-
أولاً : نظام أيزو 9001
ويختص بالمؤسسات التي تقوم بالتصميم والتطوير والإنتاج والتركيب والخدمات.
ثانياً : نظام أيزو 9002
ويختص بالمؤسسات التي تقوم بالإنتاج والتركيب والخدمات وحيث أن المدارس كمؤسسات تعليمية لا تقوم بتصميم المناهج فهي تخضع لنظام المواصفة أيزو 9002.
تتضمن المواصفة أيزو 9002 تسعة عشر بنداً تمثل مجموعة متكاملة من المتطلبات الواجب توافرها في نظام الجودة المطبقة في المؤسسات التعليمية للوصول إلى خدمة تعليمية عالية الجودة، وهي على النحو الآتي:- (مسؤلية الإدارة التربوية ، النظام –نظام الجودة - ، قبول تسجيل المؤسسة في النظام ، ضبط البيانات والوثائق ، عمليات الشراء، العناية بالطلاب ، تتبع سير العملية التعليمية – العلمية ، الإختبارات ، التقييم بشكل عام ، حالات عدم المطابقة مع النموذج ، الإجراءات التصحيحية والوقائية ، التخزين والحفظ ، ضبط السجلات ، التدقيق الداخلي ، التدريب ، الخدمة ، الأساليب الإحصائية ).
ثالثاً : نظام أيزو 9003
ويختص بالورش الصغيرة فهي لا تصمم منتجاتها وتقوم بعملية التجميع ويمكن ضمان جودة منتجاتها بالتفتيش على المرحلة النهائية للمنتجات.
بإعتبارها مواصفات وطنية. ولقد تبنت هذه المواصفات أكثرمن 150 دولة.
و نعود لنأكد أن مفهوم إدارة الجودة الشاملة في التعليم يشير إلى قدرة المؤسسة
التعليمية على تحقيق احتياجات المستفيدين من المؤسسة التعليمية ( المجتمع ) ورضاهم التام عن المنتج (الخريجون) ،بمعنى آخر فالجودة في حقل التعليم تعني مدى تحقق أهداف البرامج التعليمية في الخريجين(الموظفات)،و بما يحقق رضا المجتمع بوصفه المستفيد الأول من وجود المؤسسات التعليمية.
وتتمثل جودة المناهج المدرسية في الاهتمام بمحتوياتها ووضوح غايتها وإمكانية تحقيقها وواقعيتها في تلبية رغبات المستفيدين (الطلاب، أولياء الأمور، المجتمع) إلى جانب الاهتمام المماثل بجودة طرق التدريس ووسائل وأساليب التقويم التي يجب أن تكون أولويتها دائماً العمل على تحقيق التحسن المستمر في عمليتي التعليم والتعليم الموجه إلى تحقيق التحسن في قدرات ومهارات الطلاب على نحو متواصل وذلك منذ سنوات الدراسة الأولية سيجنبنا الهدر الهائل في الموارد فيما بعد.
وجودة المنهج تعني: "توفر خصائص معينة فى المناهج المدرسية بحيث تنعكس تلك الخصائص على مستوى الخريجين، وهو مايشير الي أهمية وجود تخطيط متقن يستند لمعايير الجودة ويستتبع ذلك تنفيذ التخطيط بشكل دقيق في ظل متابعة دائمة ومستمرة" ونؤكد في هذا السياق ضرورة تجنب العشوائية والبعد عن القرارات الفردية، فجودة المنهج في هذا الإطار تعنى" تعلماً من اجل التمكن". ولتحقيق ذلك التمكن ينبغي مراعاة:-
. 1- انطلاق المنهج من فلسفة المجتمع ومحقق لأهدافه
2- ضمان التجريب الميدانى للمنهج قبل الشروع في تعميمه.
3- تمكين المعلمين من خلال تدريب للمعلمين على المناهج. المطورة.
4- وجوب الاعتماد علي أدوات تقويم موضوعية لقياس مستوى التمكن.
وعند تطبيق مؤشرات الاداء الموجودة فى معايير الجودة على المناهج من خلالها سوف نصل الى "مفهوم التعلم من اجل التمكن"، وذلك لان معايير الجودة تهدف الى وصول المتعلم والمناهج الى مستوى التمكن من خلال تحقيق مؤشرات الاداء المرجوة. معنى ذلك ان الجودة فى المناهج تعنى "التعلم للتميز"، وهذا ايضا يتحقق عند مراعاة معايير الجودة بالنسبة للمناهج والمتعلم،وذلك لان مفتاح الابداع هو التميز وهذا ما نريد تحقيقه فى عصر العولمة الذى لا مجال فيه الا التميز.
دواعي تطبيق معايير الجودة في المنهج المدرسي:-
1- التطور التكنولوجى وظهور مجتمع المعرفة وانتاج وصناعة المعرفة.
2- مراعاة(احتياجات سوق العمل) التى تتطور فيها المهارة بسرعة كبيرة والتى تحتاج لمهارات معينة تتحقق بتطوير المناهج الدراسية من خلال تبنيها لمعايير الجودة.
3- العولمة وظهور مواصفات الاعتماد الاكاديمى التى يجب ان يصل اليها المتعلم وذلك لمواصلة التعليم فى اى مكان فى العالم.
4- الاحتكاك الثقافى بين مختلف الدول الذى نتج عن العولمة.
5- التطور المستمر فى علم النفس والصحة النفسية الذى يدفع الى التغيير الدائم المستمر فى مناهج التعليم.
6- التطور فى استخدام كافة اساليب تكنولوجيا التعليم.
ومن المهم عدم اغفال التوجهات الفلسفية التي تحكم صياغة معايير جودة المنهج المدرسي:-
أولاً :- المجتمع الذى يتم فيه تطوير المناهج والذى لابد ان يتوفر فيه العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والحرية والديمقراطية.
ثانياً :- الارتباط الوثيق بين المناهج الدراسية ومجالات العمل والانتاج.
ثالثاً :- تبنى مفهوم انتاج المعرفة وما يتطلبه ذلك من تكوين العقلية القادرة على هذا الانتاج.
رابعاً :- تبنى مفهوم التعلم الذاتى وما يتطلبه من مهارات.
خامساً :- مواكبة التطورات الحديثة فى عالم متغير يعتمد على صنع المعرفة وتعددية مصادرها.
سادساً :- تعزيز نموذج التعلم النشط وتوظيف المعرفة وتطبيقها.
سابعاً :- التركيز على اساسيات العلم من مفاهيم وقوانين ونظريات.
ثامناً :- تبنى الاسلوب العلمى فى التفكير واتخاذ القرارات وحل المشكلات.
تاسعاً :- تحديد مستويات الاتقان فى جميع المجالات المعرفية والمهارية والوجدانية.
عاشراً:- ترسيخ قيم العمل الجماعى والتدريب على مهاراته.
حادي عشر :- ترسيخ نمط الادارة الفاعلة المرنة التى تتبنى معايير الجودة.
ثاني عشر :- المشاركة المجتمعية وقيم المواطنة الفاعلة.
ثالث عشر :- التقويم فى كافة مراحل بناء المنهج وتطويره.
خصائص جودة المنهج:-
1- الشمولية: اى انها تتناول جميع الجوانب المختلفة فى بناء المنهج وتصميمه وتطويره وتنفيذه وتقويمه.
2- الموضوعية: وهى لابد ان تتوافر عند الحكم على مدى ما توافر من أهداف.
3- المرونة: مراعاة كافة المستويات وكافة البيئات.
4- المجتمعية: اى انها ترتقى مع احتياجات المجتمع وظروفه وقضاياه.
5- الاستمرارية والتطوير: اى امكانية تطبيقها وتعديلها.
6- تحقيق مبدأ المشاركة فى التصميم واتخاذ القرارات.
اهداف ادارة الجودة الشاملة:-
1- حدوث تغيير فى جودة الاداء.
2- تطوير اساليب العمل.
3- التحفيز على التميز واظهار الابداع.
4- الارتقاء بمهارات العاملين وقدراتهم.
5- تحسين بيئة العمل.
6- تقوية الولاء للعمل فى المدرسة/المؤسسة.
7- تقليل إجراءات العمل الروتينية واختصارها من حيث الوقت والتكلفة.
إن إدارة الجودة الشاملة ،هي وسيلة ممتدة لا تنتهى وتشمل كل مكون وكل فرد فى المؤسسة ومشاركتهم فه منظومة التحسين المستمر للاداء. وادارة الجودة هى ايضا جميع الانشطة للادارات والاقسام المختلفة التى تديرها سياسة الجودة والتى تشمل:الاهداف والمسئوليات التى يتم تنفيذها بواسطة عناصر الجودة وهى: (التخطيط للجودة، مراقبة الجودة، توكيد الجودة، تحسين الجودة).
إن تصوُّر الجودة الشاملة على أنها برنامج، يعتبر قصوراً في فهم هذا النظام ، وعندما يصرح أحد المدراء أن مؤسسته تطبِّق برنامجاً للجودة الشاملة ، فإن هذا البرنامج يكون بالتأكيد محكوماً عليه بالفشل ، والسبب بسيط جداً وهو: أن الجودة الشاملة ليست برنامجاً بل هي فلسفة مشتركة.
ولعل من أهم مساوئ هذا الأسلوب هو رؤية الجودة للشاملة على أنها برنامج منفصل أو مغامرة منفصلة عن باقى المشروعات ، بدلاً من رؤيتها على أنها جزء من عملية متكاملـــة وشاملة ومترابطة. ونتيجة لذلك يحدث شعور بالإرتباك التنظيمي وفقدان الثقة بالإدارة.
ومن الضرورى أن يُنظر للجودة الشاملة على أنها فلسفة مشتركة تشكِّل جزءاً جوهرياً من قيم وثقافة المؤسسة ، وتساعد في تفسير سبب وجود هذه المؤسسة ، وأهداف هذا الوجود ، وكيفية أدائها لأعماها .
وعلى ذلك ، يجب أن يستمر وجود الجودة الشاملة عاماً بعد عام ما دامت المؤسسة موجودة.
الجودة الشاملة هي فلسفة مشتركة ومترابطة تهدف لتلبية إحتياجات متلقي الخدمة المتغيرة، وتوقعاتهم بشكل مستمر وتام وبنجاح أكبر من المنافسين وذلك من خلال التحسين المستمر للمؤسسة وبمشاركة فعَّالة من الجميع من أجل منفعة المؤسسة والتطوير الذاتي لموظفيها، وبالتالي تحسين نوعية الحياة في المجتمع.
وتمثِّل الثقافة المشتركة مجموعة من القيم والمعتقدات والأنماط السلوكية التي تشكِّل جوهر هويَّة المؤسسة - مركز الجودة الشاملة-.
وتعتبر كل مؤسسة حالة فريدة بحيث لا يمكن إعتبار مؤسستين أنهما متشابهتان حتى ولو كانتا تمارسان نفس النشاط (كالإتصالات مثلاً) سواء كانت هذه المؤسسة عامة أو خاصة ، صناعية أو خدمات ، تعمل على أساس الربح أم لا.
وما يجب عمله هو بناء ثقافة مؤسسية تكون فيها الجودة بشكل عام هي القيمة الموجهة لنشاطات الأفراد، ويتحقق هذا عندما تتخذ الإدارة الخطوات الضرورية لتحسين أداء المديرين والإداريين والموظفين والمعلمين داخل المؤسسة التربوية ، أو أي مؤسسة أخرى.
ويُعتبر كلً من التعليم والتدريب ضرورياً في هذه العملية حيث أن المناخ المستمر للتعلُّم يساعد الناس على فهم أهمية تطبيق مفاهيم الجودة الشاملة وتفسير هذا التطبيق.
وإن كان الإعلان عن ثقافة جودة شاملة جديدة لا يستغرق وقتاً طويلاً ، إلا أننا نحتاج لسنوات لنجعل آلاف الموظفين يتصرفون بطريقة جديدة مختلفة.
وإذا لم تكن الإدارة مستعدة لإظهار الصبر وبذل الجهد في التخطيط وقيادة عملية التغيير والإستمرار في أسلوبها تجاه الجودة الشاملة ، فلن تتحقق نتائج هامة في المدى المنظور .
ولتحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة واقعة في مؤسسة ما ، يجب ألا تبقى هذه الفلسفة مجرد نظرية مجردة دون تطبيق عملي.، ولذلك وبمجرد إستيعاب مفهوم الجودة الشاملة يجب أن تصبح جزءاً من النظام ، وحلقة في عملية الإدارة التنفيذية من قمة الهرم التنفيذي إلى قاعدته، وهذا ما يسمى بإدارة الجودة الشاملة. وهي عملية طويلة الأمد تتكون من مراحل محدَّدة وتتبع إحداها الأخرى بحيث تصبح مألوفة للمؤسسة يتم تنفيذها باستمرار.
http://zaidabuzaid.jeeran.com/archive/2008/2/474070.html

مفهوم الجودة
الجودة كما وردت في قاموس أكسفورد تعني الدرجة العالية من النوعية أو القيمة. وتضمنت المواصفة القياسية الدولية لمصطلحات الجودة إصدار عام 1994 تعريفا للجودة باعتبارها: مجموعة الخواص والخصائص الكلية التي يحملها المنتج / الخدمة وقابليته لتحقيق الاحتياجات والرضاء أو المطابقة للغرض – Fitness For Use ".والصلاحية للغرض Quality is Fitness for use هو أكثر تعريفات الجودة ملائمة.
تحديدالصلاحية للغرض بالعوامل الستة التالية
ملائمة التصميم Adequacy of Design : وهو إلى أي مدى يلائم التصميم للهدف المنشأ من أجله، بمعنى آخر مدى تحقيق مواصفات التصميم لمتطلبات العميل.
المطابقة مع التصميم :Conformance to Design : مدى المطابقة مع مواصفات التصميم بعد إتمام عملية التصنيع وتحدد بناءاً على هذا العامل مسئوليات العمالة تجاه الجودة.مقدرات المنتج المرتبطة بالزمن
الإتاحة للاستخدام Availability : مدى إتاحة استخدام العميل للمنتج عند الرغبة في ذلك ويقال أن المنتج متاح للاستخدام عندما يكون في حالته التشغيلية.
الاعتمادية Reliability: احتمال أداء المنتج لوظيفة محددة تحت ظروف تشغيل معروفة مع استمرار الأداء لفترة زمنية محددة وبدون فشل.
القابلية للصيانة Maintainability : مدى سهولة إجراء عمليات التفتيش والصيانة للمنتج وهناك طريقتان لإجراء الصيانة هما الصيانة الوقائية والصيانة العلاجية.
سهولة التصنيع Producability : مدى قابلية التصميم للتصنيع باستخدام المتاح من الوسائل والطرق والعمليات للكوادر البشرية العاملة بالمؤسسة.
وتعرف الجودة حسب مضمون المواصفة القياسية ISO 9000 لعام 2000 بأنها "مجموعة الصفات المميزة للمنتج (أو النشاط أو العملية أو المؤسسة أو الشخص) والتي تجعله ملبياً للحاجات المعلنة والمتوقعة أو قادراً على تلبيتها" وبقدر ما يكون المنتج ملبياً للحاجات والتوقعات، نصفه منتجاً جيداً أو عالي الجودة أو رديئاً، يعبر عن الحاجات المعلنة في عقد الشراء أو البيع بمواصفات محددة للمنتج المراد شراؤه أو بيعه.
ومن التعاريف الأخرى لجودة المنتج: -الجودة هي مطابقة المنتج للمتطلبات أو المواصفات -الجودة هي قدرة المنتج على إرضاء العملاء. -الجودة هي انخفاض نسبة العيوب. -الجودة هي انخفاض التالف والفاقد وإعادة التشغيل -الجودة هي انخفاض معدلات الفشل -الجودة هي انخفاض شكاوى العملاء الجودة هي انخفاض الحاجة إلى الاختبارات والتفتيش الجودة هي"الإسراع بتقديم الخدمات للعملاء -الجودة هي "تحسين الأداء -الجودة هي "النجاح في تنمية المبيعات -الجودة هي "النجاح في خفض التكاليف ومن الباحثين من يرى أن الجودة تعنى تعنى أشياء مختلفة لكل فرد أو مؤسسة وبالتالي فإنه يمكن تعريف الجودة حسب مبدأ التركيز على النحو التالي: أ- التركيز على العميل: يعرف ديمنج وجوران الجودة على أنها " إرضاء العميل " أو " مقابلة الغرض " وهذا المسلك يعتمد على قدرة الشركة على تحديد متطلبات العميل وبعد ذلك تنفيذ هذه المتطلبات. وهذا التعريف للجودة الذي يركز على العميل مناسب جداً للشركات التي لها خدمات ذات اتصال مباشر بالعملاء أو التي تعتمد في أداء خدمتها على عدد كبير من الموظفين. ب - التركيز على العملية: يعرف كروسبى الجودة على أنها " مطابقة المتطلبات ". وهذا التعريف يعطى أهمية أكبر على دور الإدارة في مراقبة الجودة حيث أن دور العملية والطريقة في تقديم الخدمة هي التي تحدد جودة المنتج النهائي. وبالتالي فإن التركيز هنا داخلي وليس خارجي. وهذا التعريف مناسب للشركات التي تقدم "خدمات قياسية"، لا تتطلب اتصال كبير بالعملاء. ج-التركيز على القيمة: تعرف الجودة أحياناً أنها "التكلفة بالنسبة للمنتج، والسعر بالنسبة للعميل" أو " مقابلة متطلبات العميل على أساس الجودة، والسعر، والإمكانية " وبالتالي فإن التركيز هنا أيضاً خارجي وذلك بمقارنة الجودة مع السعر والإمكانية. اما في اللغة العربية فإن الأصل الاشتقاقي للجودة هو : ( ج و د ) وهو أصل يدل على التسمح بالشيء وكثرة العطاء (معجم المقاييس 1/493). والجواد : السخي، وقيل : هو الذي يعطي بلا مسألة صيانة للآخر من ذل السؤال . ومن اشتقاقاته : الجيد : ضد الرديء . وجاد الشيءُ، يجود جودةٌ ، وجودةً : صار جيداً . وقد جاد جود، وأجاد : أتى بالجيد من القول أو الفعل . ويقال أجاد فلان في عمله وأَجْوَدَ، وجاد عمله يجود جودةً . ورجل مجيد : أي يجيد كثيراً . وبيّنُ الجودةِ : أي رائعٌ .( تاج العروس 4/403-404). ويقال هذا شيء جَيِّدٌ : بيّن الجُودة والجَودة . وجاد الفرس : أي صار رائعاً يجود جُودةً . ( لسان العرب 3/135-136). وعليه فإن المعنى اللغوي يتضمن : العطاء الواسع والأداء الجيد الذي يبلغ حداً فائقاً ومن مرادفات الجودة الإتقان : و الأصل الاشتقاقي ( ت ق ن ) يدل على إحكام الشيء، ( معجم المقاييس 1/350) والإتقان : الإحكام للأشياء . ورجل تِقْنٌ وتَقِنٌ متقن للأشياء: حاذق . ( لسان العرب 13/73). والتقن الرجل الحاذق، وأيضاً : رجل من الرماة يضرب بجودة رميه المثل .(تاج العروس 18/88). وما سبق يتضح أن المعنى اللغوي يتضمن : الحذق وإحكام الأشياء وجودة الأداء . ومن المعاني المتصلة بالجودة الكفاءة : الأصل الاشتقاقي لها ( ك ف ا ) يدل على الحسب الذي لا مستزاد فيه . يقال : كفاك الشيء يكفيك، وقد كفى كفاية إذا قام بالأمر ( معجم المقاييس 5/188). فالمعنى اللغوي يتضمن : القيام بالأمر قياماً حسناً لا مزيد عليه . وبالتطبيق على المنتجات والخدمات تصبح الجودة هي إجمالي الصفات والخواص للمنتج أو الخدمة التي تجعلها قادرة على تحقيق احتياجات مشمولة أو محددة بما ينعكس على رضاء المتلقي ومن ثم فلابد ان يكون المنتج أو الخدمة مطابقاً للمواصفات الموضوعة لها وإلا فإن القصور عن المواصفات مؤشر لعدم كفاءة الأداء فالجودة تعني التطابق مع احتياجات المستفيد ومن ثم فإن الجودة تقتضي منع الأخطاء والوقاية منها وليس مجرد اكتشافها ومعيار الجودة هو الخلو من العيوب ومقياسها هو التكلفة سواء تكلفة الأخطاء وتكلفة الإصلاح ومنع حدوث الخطأ مرة أخرى
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%AF%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9

مؤشرات الجودة في التعليم:هناك بعض المؤشرات في المجال التربوي تعمل في تكاملها وتشابكها على تحسين العملية التربوية.المحور الأول: معايير مرتبطة بالطلبة: من حيث القبول والانتقاء ونسبة عدد الطلاب إلى المعلمين، ومتوسط تكلفة الفرد والخدمات التي تقدم لهم ، ودافعية الطلاب واستعدادهم للتعلم.المحور الثاني: معايير مرتبطة بالمعلمين: من حيث حجم الهيئة التدريسية وثقافتهم المهنية واحترام وتقدير المعلمين لطلابهم، ومدى مساهمة المعلمين في خدمة المجتمع.المحور الثالث: معايير مرتبطة بالمناهج الدراسية: من حيث أصالة المناهج، وجودة مستواها ومحتواها، والطريقة والأسلوب ومدى ارتباطها بالواقع، وإلى أي مدى تعكس المناهج الشخصية القومية أو التبعية الثقافية.المحور الرابع: معايير مرتبطة بالإدارة المدرسية: من حيث التزام القيادات بالجودة، والعلاقات الإنسانية الجيدة، واختيار الإداريين وتدريبهم.المحور الخامس: معايير مرتبطة بالإدارة التعليمية: من حيث التزام القيادات التعليمية بالجودة وتفويض السلطات اللامركزية، وتغيير نظام الأقدمية، والعلاقات الإنسانية الجيدة واختيار الإداريين والقيادات وتدريبهم.المحور السادس: معايير مرتبطة بالإمكانات المادية: من حيث مرونة المبنى المدرسي وقدرته على تحقيق الأهداف ومدى استفادة الطلاب من المكتبة المدرسية والأجهزة والأدوات...إلخ.المحور السابع: معايير مرتبطة بالعلاقة بين المدرسة والمجتمع: من حيث مدى وفاء المدرسة باحتياجات المجتمع المحيط والمشاركة في حل مشكلاته، وربط التخصصات بطبيعة المجتمع وحاجاته، والتفاعل بين المدرسة بمواردها البشرية والفكرية وبين المجتمع بقطاعاته الإنتاجية والخدمية.دور الإدارة التربوية في مساندة المدرسة:• اعتبار المدرسة وحدة تنظيمية مستقلة تتبع الإدارة العليا من خلال خطوط إدارية عريضة.• إتاحة قدر أكبر من اللامركزية والحرية للمدرسة لتحقيق التطوير والإبداع في جميع مجالات العمل المدرسي.• تطوير الشرائع واللوائح التي تنظم العمل المدرسي والمتابعة الإشرافية المستمرة للمدارس.• تدريب إدارات المدرسة على الأساليب الحديثة في التخطيط الاستراتيجي وتطبيقات ذلك في المجال المدرسي.• تحديد رسالة المدرسة وربط فعالياتها بمتطلبات رؤية التعليم ورسالته.• تطوير العلاقة بين المدرسة والمجتمع حتى تصبح شراكة فاعلة.• تبني معايير الجودة الشاملة في الإدارة المدرسية من أجل الارتقاء بمستوى أدائها.• تعزيز العمل الجماعي \" مشروع الفريق\" في المدرسة.• تدريب الإدارات المدرسية على مهارات بناء العلاقات الاجتماعية سواء داخل المدرسة أو خارجها واعتبار ذلك من مكونات وتأهيل الإدارات الجديدة.• توظيف نظم المعلومات والتكنولوجيا في تطوير أداء الإدارة المدرسية.• تفعيل روح الديمقراطية في المجتمع المدرسي من خلال المجالس المدرسية ومجالس الآباء.• العمل على ربط عملية اتخاذ القرار باحتياجات الطلاب والعاملين والمجتمع المدرسي.• الحد من أساليب التقويم القديمة المبنية على الحفظ والاسترجاع وتبني التقويم الأصيل المتكامل المستمر لأداء الطالب الذي يقيس قدراته الحقيقية.• تطوير وتبسيط المناهج وتدريب المعلمين على القيام بذلك ، كوحدات تطوير مدرسية.• تشجيع المشاركة المجتمعية والجمعيات غير الحكومية والمجتمع المدني في مساندة المدرسة في أداء رسالتها.• وضع معاييرواضحة ومعروفة للجميع لنتائج التعليم الذي نطمح له في كل مرحلة من المراحل التعليمية ومقارنتها بالمعايير العالمية.• تشكيل فرق محايدة للتقويم الخارجي.• التقرير والتغذية الراجعة واعادة التخطيط والمتابعة.دور المدرسة التي تعتمد الجودة كنظام إداري:• تشكيل فريق الجودة والذي يشمل فريق الأداء التعليمي،واعتبار كل فرد في المدرسة مسؤولا عن الجودة• تحديد معايير الأداء المتميز لكل أعضاء الفريق السابق.• سهولة وفعالية الاتصال.• تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوي وتقبل النقد بكل شفافية وديمقراطية.• تعزيز الالتزام والانتماء للمدرسة بكل الطرق المتاحة للإدارة.• تدريب المعلمين باستمرار وتعريفهم على ثقافة الجودة، لرفع مستوى الأداء المهني.• نشر روح الجدارة التعليمية (الثقة/الصدق/الأمانة/الاهتمام الخاص بالطلاب).• مساعدة المعلمين على اكتساب مهارات جديدة في إدارة المواقف الصفية والتركيز على الأسئلة التفكيرية.• تحسين مخرجات التعليم والعمل على إعداد شخصيات قيادية من الطلاب وزيادة مشاركة الطلاب في العمل المدرسي. • تعزيز السلوكيات الإيجابية واستثمارها والبناء عليها وتعديل السلوك السلبي بأسلوب توجيهي وإرشادي.• تفعيل دور تكنولوجيا التعليم والاستفادة من التجارب التربوية محلياً وعربياً وعالمياً.• التواصل الإيجابي مع المؤسسات التعليمية الأخرى وغير التعليمية (المجتمعية والأهلية).• ممارسة التقويم الداخلي الذاتي على الأقل مرتين سنوياً والاعلان عن نتائجه.
http://www.girlseduep.gov.sa/aljoda/school%20joda.html

الجودة الشاملة في التدريس
إدارة الجودة الشاملة ثقافة، وسلوك ، فممارسة وتطبيق ، وهي نظام جديد محسن ومطور للإدارة يتسم بالديمومة وطول المدى، ويجب أن تكون هناك قناعة راسخة من الإدارة العليا بأهمية ودور إدارة الجودة الشاملة من أجل تفعيل ممارسات الجودة تفعيلاً ناجحاً ومستمراً. هناك تعاريفات عديدة لمعنى الجودة الشاملة وكل منها ينظر إلى الجودة الشاملة من زاويته ، كما هو الحال في جميع مفاهيم العلوم الانسانية. ومن كل التعاريف المختلفة، أرى أن تعرف الكلمات المكونة لهذا المفهوم:-الإدارة: تعني القدرة على التأثير في الآخرين لبلوغ الأهداف المرغوبة.الجودة: تعني الوفاء بمتطلبات المستفيد وتجاوزها.الشاملة: تعني البحث عن الجودة في كل جانب من جوانب العمل ، ابتداء من التعرف على احتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم رضى المستفيد من الخدمات أوالمنتجات المقدمة له.والجودة الشاملة في الإدارة التربوية هي جملة الجهود المبذولة من قبل العاملين في المجال التربوي لرفع مستوى المنتج التربوي (الطالب)، بما يتناسب مع متطلبات المجتمع، وبما تستلزمه هذه الجهود من تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات التعليمية والتربوية اللازمة لرفع مستوى المنتج التربوي من خلال تظافر جهود كل العاملين في مجال التربية.ويتطلب تطبيق إدارة الجودة الشاملة عدد من المتطلبات الرئيسة أهمها:توفير القناعة لدى وزارة التربية والتعليم والادارات التربوية المختلفة بأهمية استخدام مدخل إدارة الجودة الشاملة, إدراكاً منها للمتغيرات العالمية الجديدة والمتسارعة. وأن الجودة الشاملة هي أحد الأساليب الإدارية الحديثة التي تسعى إلى خفض التكاليف المالية، وإقلال الهدر التربوي أو الفاقد التعليمي والعمل على رفع الكفاءة الداخلية للنظام التربوي. وتسعى الجودة الشاملة إلى تعديل ثقافة المنظمة التربوية بما يلائم إجراءات أسلوب إدارة الجودة الشاملة وخلق ثقافة تنظيمية تنسجم مع مفاهيمها. وتعتبر احتياجات ورغبات الطلاب وهم أصحاب المصلحة في المقام الأول عند تحديد أهداف الجودة، الكفاءة الخارجية للنظام التربوي.مردود إدارة الجودة الشاملة في حقل الإدارة التربوية:إن تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المجال التربوي له عواقب محمودة الأثر سواء صغر نطاق هذه الإدارة أو كبر ولعل أهم فوائد تطبيق ذلك مايلي:1. يقود تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المجال التربوي إلى خفض التكاليف بصورة ملحوظة نتيجة قلة الأخطاء واحتمال إعادة العمل مرة ثانية.2. الجودة تؤدي إلى زيادة الإنتاجية في أداء الأعمال.3. تحسين أداء العاملين من خلال إدارة الجودة الشاملة بنجاح والذي بدوره يعمل على رفع الروح المعنوية للعاملين وخلق إحساس عندهم بالمشاركة الفاعلة في اتخاذ القرارات التي تهم العمل وتطوره.4. الجودة الشاملة تؤدي إلى رضا العاملين التربويين والمستفيدين (الطلاب) وأسرهم والمجتمع. حيث تركز الجودة الشاملة على إشراك المعلمين في تقديم الاقتراحات، وحل المشكلات بطريقة فردية أو جماعية وكذلك تسعى الجودة الشاملة لاستقراء آراء ورغبات المستفيدين والعمل الجاد على تحقيقها.5. إن أسلوب إدارة الجودة الشاملة يعتمد عموماً على حل المشكلات من خلال الأخذ بآراء المجموعات العاملة التي تزخر بالخبرات المتنوعة ومن ثم يسهل إيجاد الحلول الملائمة التي يمكن تطبيقها وهو ما يؤدي إلى تحسين فاعلية المؤسسة التربوية وجودة أدائها. كما يساهم هذا الأسلوب في تحقيق الاتصال الفعال بين مختلف العاملين فيها نتيجة لقاءاتهم واجتماعاتهم المتكررة.6. إن تطبيق مبدأ الجودة الشاملة في المجال التربوي يتطلب وجود مقاييس ومؤشرات صالحة للحكم على جودة النظام التربوي وضرورة الاستفادة من أخطاء المرحلة السابقة في المرحلة المقبلة ومن ثم تعميم الدروس المستقاة من تنفيذ إدارة الجودة الشاملة.7. إن تطبيق مبدأ إدارة الجودة الشاملة يدفع العاملين إلى البحث ومتابعة تجارب الجودة في مناطق أخرى عربيا ودولياً للاستفادة منها.إدارة التدريس في ظل مفهوم الجودة الشاملة:إن الجودة الشاملة هي \" استراتيجية تنظيمية وأساليب مصاحبة ينتج عنها منتجات عالية الجودة وخدمات للعمل، وإن إدارة التدريس في ضوء مفهوم الجودة الشاملة تقوم على أساس تحقيق ما يلي:• مشاركة الطلاب للمدرس في التخطيط لموضوع الدرس وتنفيذه بما يحقق مبدأ \"الإدارة التشاركية\" وهكذا يكون المدرس والتلميذ على حد سواء مسؤولين عن تحقيق التدريس الفعال.• تطبيق مبدأ \" الوقاية خير من العلاج\" الذي يقتضي تأدية العمل التدريسي من بدايته إلى نهايته بطريقة صحيحة تسهم في تجنب وقوع الأخطاء وتلافيها ومواجهة الأخطاء وعلاجها أولاً بأول في حال وقوعها.• يقوم التدريس الفعال على أساس مبدأ \" التنافس\" والتحفيز الذي يستلزم ضرورة توفير أفكار جديدة ومعلومات حديثة من قبل المدرس والتلميذ على السواء.• يتحقق التدريس الفعال في حالة تطبيق مبدأ \" المشاركة التعاونية\" وذلك يتطلب مبدأ \"الإدارة الذاتية\" لإتاحة الفرصة كاملة أمام جميع التلاميذ لإبداء الرأي والمشاركة الإيجابية في المواقف التعليمية التعلمية.وإذا تحققت الأسس السابقة. تتجلي سمات التدريس الفعال في الآتي:_• شمول جميع أركان التدريس في المواقف التعليمية التعلمية.• تحسن مستمر في أساليب التدريس والأنشطة التربوية.• تخطيط وتنظيم وتحليل الأنشطة التعلمية التعلمية.• فهم الطلاب لجميع جوانب المواقف التدريسية والمشاركة في تنفيذها.• تعاون فعال بين التلاميذ بعضهم البعض، وبينهم وبين المعلم.• ترابط وتشابك كل أجزاء الدرس.• مشاركة في إنجاز الأعمال، وأداء جاد واثق لتحقيق أهداف الدرس.• تجنب الوقوع في الخطأ وليس مجرد اكتشافه.• إحداث تغيير فكري وسلوكي لدى التلاميذ بما يتوافق مع مقومات العمل التربوي الصحيح.• اعتماد الرقابة السلوكية أو التقويم الذاتي في أداء العمل.• تحسن العمل الجماعي المستمر وليس العمل الفردي المتقطع.• تحقيق القدرة التنافسية والتميز.• مراعاة رغبات التلاميذ وتلبية احتياجاتهم.• تحقق جودة جميع جوانب الأداء التدريسي.• ترابط وتكامل تصميم الموقف التدريسي وتنفيذه.ونتيجة لسمات أو ملامح التدريس الفعال في ضوء مفهوم الجودة الشاملة فان المواقف التدريسية تتميز بما يلي:• إدارة ديمقراطية مسئولة للفصل بعيدة عن التسلط. وحرية للطلاب في التعبير عن الذات بدون خوف أو رهبة.• التحول إلى العمل الجماعي التعاوني المستمر.• مساهمة التلاميذ ومشاركتهم في أخذ القرارات.• التركيز على طبيعة العمليات والنشاطات وتحسينها و تطويرها بصفة مستمرة بدلاً من التركيز على النتائج والمخرجات.• اتخاذ قرارات صحيحة بناء على معلومات وبيانات حقيقية واقعية، يمكن تحليلها والاستدلال منها.• التحول الى ثقافة الاتقان بدل الاجترار وثقافة الجودة بدل ثقافة الحد الأدنى، ومن التركيز على التعليم إلى التعلم وإلى توقعات عالية من جانب المعلمين نحو طلابهم.• التحول من اكتشاف الخطأ في نهاية العمل إلى الرقابة منذ بدء العمل ومحاولة تجنب الوقوع في الخطأ.المزايا التي تتحقق من تطبيق مفهوم الجودة الشاملة في التدريس:1. الوفاء بمتطلبات التدريس.2. تقديم خدمة تعليمية علمية تناسب احتياجات الطلاب.3. مشاركة الطلاب في العمل ووضوح أدورهم ومسئولياتهم.4. الإدارة الديمقراطية للفصل دون الإخلال بالتعليمات الرسمية.5. التزام كل طرف من أطراف العملية التعليمية التعلمية بالنظام الموجود وقواعده.6. تقليل الهدر التعليمي في المواقف التدريسية.7. وجود نظام شامل ومدروس ينعكس ايجابياً على سلوك الطلاب.8. تحقيق التنافس الشريف بين الطلاب.9. تأكيد أهمية وضرورة العمل الفريقي الجمعي.10. تفعيل التدريس بما يحقق الأهداف التربوية المأمولة.دور المدرسة في تعزيز الجودة في التدريس:• على المدرسة أن تعتمد الجودة كنظام إداري والعمل على تطوير وتوثيق هذا النظام.• تشكيل فريق الجودة والتميز والذي يضم فريق الأداء التعليمي.• نشر ثقافة التميز في التدريس.• تحديد وإصدار معايير الأداء المتميز ودليل الجودة.• تعزيز المبدأ الديمقراطي من خلال تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوي.• التجديد والتدريب المستمر للمعلمين.• تعزيز روح البحث وتنمية الموارد البشرية.• إكساب مهارات جديدة في المواقف الصفية.• العمل على تحسين مخرجات التعليم.• إعداد الشخصية القيادية.• إنشاء مركز معلوماتي دائم وتفعيل دور تكنولوجيا التعليم.• التواصل مع المؤسسات التعليمية والغير تعليمية.• تدريب الطلاب على استقراء مصادر التعلم.• توجيه الطلاب للأسئلة التفكيرية المختلفة.• إكساب الطلاب القدرة على تنظيم الوقت.• الاستفادة من تجارب تربوية محلياً وعربياً وعالمياً.إن إدارة الجودة الشاملة ليست مفتاح الفرج، إنه مفهوم يتميز عن غيره من المفاهيم ، بأنه غني في ما يولده من أفكار وأساليب وتدابير، ومشكلته تكمن حين الاعتماد عليه كإطار وحيد للعملية التربوية وإدارتها، يجب عدم التسرع في تطبيقه لأن الجودة الشاملة لا تقوم إلا بروح الجماعة والتعاون والعمل على تضافر الجهود وتكاثفها. إن تطبيق مبدأ إدارة الجودة الشاملة قد نجح وأصاب قدراً كبيراً من النجاح في العديد من التجارب في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا واليابان وعربياً في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، ومحلياً هناك محاولات جادة , حيث وضعت وكالة الغوث الدولية مبادرة ومقترح إطار ضمان الجودة والذي يعتبر متطلباً رئيسياً لضمان جودة التعليم المقدم في المؤسسة التربوية, ويقوم إطار ضمان الجودة الذي تعمل دائرة التربية والتعليم على تطويره على الدمج بين نظريتين, النظرية الأولى\" المراجعة الذكية \" والتي تمثل عملية التعلم من خلال التخطيط والتنفيذ والمراجعة وتتلخص خطواتها بتحديد المهمة وتحديد المعايير, وتنفيذ العمل, والمراجعة في ضوء المعايير والتعلم من خلال المراجعة. أما النظرية الثانية \"المساءلة \" وهي عبارة عن افساح المجال أمام الأفراد لمعرفة ما يتوقع منهم وعواقب أعمالهم على أنفسهم وعلى الآخرين. وتصب هذه النظرية بشكل مباشر في التوجه نحو المدرسة كبؤرة تطوير, وأهم الخطوات هي توضيح الهدف والمهمة, تحديد التوقعات من الآخرين, تحمل مسؤولية العمل والطلب من الأفراد التعلم من أجل تحقيق التوقعات. ويغطي إطار ضمان الجودة في البيئة المدرسية سبع مجالات: ومنها بالطبع, استراتيجيات وطرائق التعليم والتعلم.ولكن هناك عوائق يجب أن توضع بالحسبان عند تطبيق إدارة الجودة الشاملة في مدارسنا ومن هذه العوائق الظروف القاسية التي نعيشها نتيجة سياسة الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق وقمع وأثر ذلك على نفسية كل من الطالب والمعلم، ازدحام الفصول، المعلمون المتعاقدون، نظام الفترتين والبيئة المدرسية وعدم توفر الإمكانات المادية ، العبء الوظيفي ونصاب المعلم الأسبوعي من الحصص، إهمال الحاجات التعليمية الخاصة للطلبة، عدم توظيف طرائق التعليم والتعلم الناشطة. ومع إدراكنا وفهمنا لهذا الواقع يجب أن لا نيأس ورحلة الميل تبدأ بخطوة.
http://www.girlseduep.gov.sa/aljoda/joda%20teach.html

التطور التاريخي للجودة
مقدمة:يتميز العصر الحالي بالمنافسة الشديدة بين بلدان العالم في المنتجات الصناعية والزراعية والتقنية وأصبحت جودة هذه المنتجات من الاستراتيجيات المهمة التي تسهم في التفوق وتحقيق أهداف المؤسسات المنتجة المختلفة.وتعتبر الجودة من أهم القضايا التي تهم القيادات الإدارية من المنشآت التي تسعى لإنتاج يستطيع المنافسة وتشمل الجودة كل من المنشآت الصناعية والخدمية على حد سواء وقد نشأت الجودة Qualityكنظام إداري في اليابان في بداية القرن العشرين في المؤسسات الصناعية أي أن الجودة ارتبطت في هذا الوقت بالصناعة فقط،ولكن الإنسان قد عرف الجودة منذ الحضارات البابلية والفرعونية واليونانية والإغريقية القديمة حيث حددت هذه الحضارات لوائح للجزاءات التي يتلقاها العاملين نتيجة الإهمال والقصور في الأداء.أما الحضارة الإسلامية فقد أكدت على الجودة وعلى إتقان العمل وقد اهتم الإسلام بمبدأ الشورى وحرية الإنسان والمساواة والعدالة واحترام العلم والعمل فيقول رسول الله صلي الله عليه وسلم"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".ويمكن عرض التطور التاريخي للجودة وفق المراحل التالية المرحلة الأولى قبل عام 1900م:حيث كانت تضع المحاكم نظم ومبادئ العمل للحرفيين بأسلوب صارم وكان هؤلاء الحرفيين هم الذين يضعون أسس الجودة لمنتجاتهم.المرحلة الثانية عام 1900م:مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين وظهور الثورة الصناعية في أوروبا باختراع الآلة وقد عمل المهندس الأمريكي فريدريك تايلور على فصل أنشطة التخطيط عن أنشطة الرقابة ومن ثم ظهر مبدأ التخصص باعتباره عاملاً أساسياًلزيادة الإنتاج وعلى ذلك فقد اهتم المشرفين بالتأكد من مقابلة المعايير التي تعبر عن المخرجات خلال زمن محدد وكان المشرفون هم الذين يقومون بذلك باعتبارهم متخصصين.المرحلة الثالثة بداية عام 1920م:هذه المرحلة اهتمت بالتفتيش على المنتجات ولذلك تم إجراء الاختبارات على المنتجات من حيث المواصفات والأداء وكان المفتشين أو المشرفين هم المسئولين عن تأكيد الجودة.المرحلة الرابعة 1930م-1950م:هذه المرحلة تضمنت وضع نظام للتخطيط والرقابة على الجودة أو ما يعرف بتأكيد الجودة وهنا قد تم الاهتمام بما يلي:أ. الرقابة على الجودة من الناحية الإحصائية.ب. الموثوقية في المنتج أي درجة ملائمة أداء المنتج على احتمالات النجاح المتوقعة في وقت محدد.جـ.قابلية المنتج للصياغة وذلك للمحافظة على مقدرة المنتج.المرحلة الخامسة عام 1960م:ظهرت برامج متعددة لزيادة دافعية العاملين لتحسين الجودة ومن هذه البرامج الدافعية برنامج عدم وجود عيوب في المنتج وبرنامج الأداء الصحيح من أول مرة.المرحلة السادسة عام 1970م-1980م:اهتمت هذه المرحلة برقابة الجودة الكلية Total quality Controlالتي تعمل على تكامل وتناسق برامج الجودة وأصبحت المسئولية عن الجودة ليست قاصرة على المشرف ولكن يشارك فيها كل العاملين في المستويات الإدارية المختلفة وفي هذه المرحلة ظهر مفهوم تأكيد الجودة وتم ربطه بمفاهيم الإدارة بالأهداف والإدارة بالنظم وإدارة المشروعات.المرحلة السابعة 1980م حتى الآن:تتميز هذه المرحلة بظهور معايير دولية للجودةISO(2) في مجالات متعددة مثل الخدمات الصحية والرقابة البيئية كما برزت فروع مستحدثة مثل جودة الحياة وجودة بيئة العمل.ضبط الجودة الشاملة في منظومة التعليم: تتم من خلال عدة استراتيجيات أهمها :- • 1- سياسيات واستراتيجيات ضبط الجودة.• 2- نظام ضبط الجودة .• 3- الرقابة من خلال الحوار.• 4-مراقبة الجوانب ذات العلاقة بالخدمة التعليمية.• 5- مراقبة الوثائق والتدوين .• 6- التعريف والتتبع للعمليات.• 7- التفتيش والقياس والمراقبة للاداء.• 8- الرقابة على العمليات.• 9-التحسن المستمر للجودة.مؤشرات الجودة في مكونات منظومة التعليم:المعلم............المنهج..............الطالب...... ..............سياق التعليم.........ويعتبر التعليم في أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية هو أساس تنمية هذا المجتمع في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية والتقنية ويعتمد تطور هذا المجتمع على جودة التعليم فيه لأن جودة التعليم تؤدي إلى جودة الحياة وجودة الحياة تتحدد بمساحات الحرية والديمقراطية السائدة في هذا المجتمع ومدى نظافة البيئة وخلوها من الملوثات والخدمات الصحية والتعليمية الجيدة المتوفرة في هذا المجتمع بالإضافة إلى وسائل الأمان المتوفرةوالإمكانيات المتاحة لشغل الوقت الحر عند أفراد المجتمع وكل ما يعمل على تحقيق الرضا والسعادةلأفراد المجتمع.وهذا كله يحتاج إلى تظافر الجهود وشعور كل فرد بأنه معنى بتحقيق أهداف المجتمع ويتحقق ذلك في المجتمعات الإسلامية بالالتزام بمبدأ الشورى بين أفراد المجتمع بحيث يكون القرار التربوي قراراً جماعياً يشارك فيه كل ذوي الخبرة والمهتمين بالتربية والمنتفعين بها. وتحقق الجودة أيضاً بتحقق العدالة والمساواة بين المعلمين من حيث الحقوق والواجبات وكذلك بالنسبة للطلاب من حيث حقوقهم في الالتحاق بنوع التعليم الذي يناسب قدراتهم واستعداداتهم والتزام المجتمع بتوفير الخدمات التعليمية المختلفة لتحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين الطلاب.كما تتحقق الجودة في التعليم بالالتزام بمبدأ التعاون والتكافل بين أعضاء مجتمع بيئة التعلم(المعلمون)والمديرون والعاملون في الأعمال الخدمية ،والطلاب وأولياء أمورهم،والشورى والمساواة والعدالة تجعل أفراد مجتمع التعلم قادرين على المشاركة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في اتخاذ القرارات التربوية المختلفة وهذا يتطلب التدريب على العمل الجماعي والتعلم التعاوني.كما يتطلب تأهيل المعلمين تأهيلاً عالياً وتدريبهم على أحدث الوسائل التعليمية وأساليب التعلم والتعليم الحديثة وهي وسائل مرجعة إلى محك Criterion Refnenced وهي التي تستخدم في قياس درجة اتقان التعلم عند التلاميذ والتعرف على مدى تحقيق الأهداف التربوية المنشودة بالإضافة إلى تدريب المعلمين على إدارة الفصل المدرسي إدارة جيدة قائمة على التفاعل الإيجابي بين المعلمين والطلاب.هذا ويمكن أن تتحقق جودة التعليم في المجتمعات الإسلامية باحترام العلم والتأكيد على أهمية فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"أطلبوا العلم ولو في الصين".وقال تعالى :"وهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون".وقد أكد الإسلام على مبدأ احترام العمل حيث ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا قامت الساعة وفي يد أحد منكم فسيله فليغرسها".واحترام العمل يؤدي إلى جودة العمل واتقانه وعندما يصبح العمل قيمة اجتماعية وأخلاقية كبيرة فإن ذلك يسثير واقعية المتعلمين للتعلم ويجعلهم يحترمون العمل اليدوي والعمل التقني الذي يسهم في تحقيق التنمية الشاملة المجتمع.وقد أكدت المبادئ الإسلامية على ضرورة الجودة القائمة على مبدأ التكامل والتأثير والتأثر أي التكامل بين كل من المربين والمعلمين والمتعلمين والمستفيدين من الخدمات التعليمية ويحدث هذا التكامل عندما تكون لدى المعلمين واقعية للتدريس ولتحقيق الأهداف التربوية المنشودة بحيث تراعى احتياجات المتعلمين وتشبع رغباتهم وتحقق مطالب النمو لديهم.وللتأكد من أن المؤسسة التربوية تلعب دوراً بناءاً في تحقيق جودة التعليم فإنه من الضروري تحديد المهام التي يقوم بها الخريج وتحديد المتغيرات المفيدة التي تساعد على جعل هذه المهام قابلة للتحقيق أو لانجاز وهذه المهام تتمثل في قدرة المعلم على الإسهام في:• صياغة الأهداف التربوية المنشودة صياغة محددة ونشرها لجميع العاملين المؤسسات التربوية التي يسعى إلى تحقيق هذه الأهداف.• التعرف على ملفات التعليم الجديدة والاستراتيجية المناسبة للظروف الاجتماعية والاقتصادية والالتزام بفلسفة إسلامية للتعليم.• فهم أهداف التوجيه لتحسين العملية التعليمية وتخفيض النفقات.• الإسهام في تحسين نظام التعليم والخدمات التعليمية اللازمة لتحقيق الأهداف.• المشاركة الإيجابية في برامج التدريب (تدريب المعلمين والمديرين والفقهيين الذي يقومون بالعملية التعليمية في المؤسسات التربوية.• أن يسهم تعليم الإدارة للمرشحين للأعمال الإدارية وتدريب المديرين على الشئون المالية والإدارية والقانونية اللازمة للنجاح في الأعمال الإدارية.• توفير بيئة إبداعية في المؤسسات التربوية للقضاء على المخاوف وتوفير جو من النقد بين المؤسسات التربوية والمجتمع.• تحقيق التوازن بين مدى تحقيق الأهداف التربوية والجهد المبذول في التعليم.• تشجيع التعلم الذاتي لدى المتعلمين لتحقيق النمو الذاتي لديهم بالإضافة إلى تشجيع الإبداع الفردي والجماعي.• اختيار أساليب التعليمية والتعلم المناسبة للمتعلمين و في مراحله التعليمية المختلفة.
http://www.girlseduep.gov.sa/aljoda/tagreer.html

اعداد الطالبات: أماني خورشيد فؤاد
فاطمة فتحي عبد العزيز
نعمة ابراهيم عبد الغفار
"الدبلوم الخاص ــــ الفرقة الثانية"

الجمعة، 8 مايو 2009

أ- مفهوم ثقافة الجودة الشاملة :
مجموعة القيم والمعتقدات والاتجاهات التى تغرسها الادارة العليا فى نفوس العاملين بمختلف مستوياتها وتخصصاتهم لتفرز السلوكيات المنسجمة مع تاكيد الجودة والمؤدية لرضاء المستفدين بالخدمة التربوية .
ب- مكونات ثقافة الجودة الشاملة :
· المكون المعنوى :
يحتوى هذا المكون على مجموعة القيم والمعتقدات والافكار والمفاهيم التى تنطوى عليها هذه الثقافة والتى يجب ان تسود فئة القيادات التربوية ويتشربونها .
· المكون السلوكى :
يحتوى هذا المكون لثقافة الجودة على مجموعة السلوكيات والعادات والممارسات والخبرات والمهارات التى تنطوى عليها تلك الثقافة والتى ستقوم القيادات باكتسابها واستخدامها وتطبيقها فى العمل .
· المكون المادى :
يحتوى هذا المكون على مجموعة الوسائل والادوات والاجراءات التى تستخدم فى مجال العمل تدعيما لهذا الثقافة وذلك على سبيل المثال " تهيئة واعداد بيئة العمل وتنظيم العمل اساليب تحسين بيئة العمل توافر الموارد المادية والبشرية ...."ذلك انه اذا لم تتوافر هذه الامكانيات وتستغل الاستغلال الامثل فانه لن تستطيع المؤسسات التربوية فى تطبيق اليات ادارة الجودة الشاملة .
ج- اهمية ثقافة الجودة الشاملة :
تبدو اهمية ثقافة الجودة فى كونها
1. تحدد ثقافة الجودة الشاملة ما هو مهم للمنظمة والمستفيدين .
2. ثقافة الجودة تعترف بان العملاء هم مصدر القوة الدافعة وراء كل فرد عامل .
3. تؤدى ثقافة الجودة الشاملة الى نجاح المديرين من خلال زيادة فهمهم ومعرفتهم بالاشياء الضرورى فى العمل وادخال السعادة والبهجة فى نفوس العملاء .
4. ثقافة الجودة تركز على التحسين المستمر لا الوقتى فى كافة العمليات .
5. ثقافة الجودة تؤدى الى زيادة الارباح للمنظمات .
6. ثقافة الجودة تساهم فى تحسين بيئة العمل وحاصة علاقات العمل .
7. ثقافة الجودة تساعد فى تحقيق رضاء العاملين .
8. ثقافة الجودة تدعم ممارسات ادارة الجودة الشاملة داخل المنشأت.
9. ثقافة الجودة تراقب عن كثب الحاجات المتغيرة والمتعددة للمستفيد وتعمل دائما على الوفاء بها .
10. ثقافة الجودة تشجع على التجهيز الدائم والدقيق للبيانات والمعلومات الضرورية لاتخاذ القرار الصحيح بشان العمل
10. المسئولية الجماعية عن ثقافة الجودة فهى ليست مسئولية المدير فقط ولا الادارة فقط ولا العاملين فقط .
11. ثقافة الجودة لكى تطور لابد من اقتناع القيادات بها وذلك لانجاز متطلبات من خلال استخدام الطرق والادوات والاجراءات الملائمة .
12. تعمل وفقا لمعطيات TQM وتضع اسسها واساليبها فى التطبيق حتى تتحقق الجودة كما تعمل على تنمية العمل الجماعى وعمل الفريق وتنظيم الاعمال من خلال مجموعات من الفرق المتشابكة والمتفاعلة .
13. تستثمر الطاقة الذهنية والابداعية للعاملين وتوظف القوة الذهنية فى الدراسة والتحليل والبحث عن الحلول للمشاكل وتطوير الخدمات والاساليب وتعتمد المشاركة الحقيقية كاساس للعمل .
14. تقبل التغيير وتتعامل مع المتغيرات على انها من طبائع الامور ولاتنظر الى التغيير على انه استثناء .
15. تدرك اهمية المناخ المحيط وضرورة الانفتاح علية والتعامل معة
16. تستوع التكنولوجيا الجديدة المتجددة وتستخدم ما يناسبها .
17. تستوعب تكنولوجيا المعلومات وتوظفها الى الحد الاقصى .
18. تدرك اهمية الحشد المتكامل للطاقات والامكانيات وما يحققه من طاقة انتاجية تتفوق على الاخرين .
19. تستثمر الوقت باعتبارة من اهم الموارد المتاحة وتعمل على ادارة الوقت لتنظيم الاستفادة منه .
هـ مقومات ثقافة الجودة الشاملة
1. جودة المعلومات وهذه المعلومات ينبغى استخدامها من اجل التحسين وليس من اجل الحكم او الرقابة على الاشخاص .
2. تشكيل مجلس للجودة .
3. المكافأة للنتائج المحققة .
4. التعاون وليس التنافس فقط هو اساس العمل
. شعور القوى الوظيفية بالامان فى وظائفها .
6. ينبغى ان يكون للقوى الوظيفية نصيب فى ملكية المنظمة .
7. شيوع مناخ من الوضوح والعدالة


اعداد :ـــ ايمن صلاح توني عبد الباقي
الفرقة :ـــ الثانية للدبلوم الخاص



تحت اشراف
ا. د / زينب محمد امين

الأربعاء، 6 مايو 2009

عاطف محمود ثانيه خاصه

الصباح الاقتصادي: تطبيق الجودة في التعليم العالي


إن انتشار مفهوم الجودة الشاملة واتساع تطبيقاتها قد احدث تقدماً واضحاً في كثير من الهياكل الإدارية علي، مستوى العالم وبالرغم من إن الباحثين الذين اجروا الأبحاث والدراسات لمختلف المؤسسات الإنتاجية والخدمية لتحقيق النمو والربح هم أصلا أساتذة في التعليم العالي غير إن تطبيق أنظمة الجودة في التعليم العالي لم يتحقق الامؤخراً .
إن التعليم العالي في عصر الثورة المعرفية يواجه تحديات مختلفة اثر الانجازات الهائلة في مجال تكنولوجيا الاتصالات التي أدت إلى تلاشي الحدود بين الدول في ظل العولمة والانفتاح الاقتصادي فولد تنافساً بين المؤسسات التعليمية لتأهيل وبناء الإنسان الذي أصبح يمثل احد أهم أركان رأس المال .إن معايير التقويم التي ينبغي إن تكون كفوءة في تقييم الجودة والكفاءة ستصبح بالضرورة لوضعه البرامج والإستراتيجيات لتحقيق جودة أفضل ، حيث إن الحصول على الجودة الأفضل سيكون موقوفاً على مدى استيفاء المؤسسة لكل المعايير وعموماً هناك من يرى إن مجمل معايير الجودة في التعليم تنصب على مستويات ثلاثة هي المدخلات والعمليات التي تجرى على المدخلات والمخرجات بغية الارتقاء بالمواصفات العملية والمهارية لتلك المخرجات .وتتضمن أهداف الجودة الشاملة في التعليم العالي: * تطوير النظام الإداري في الجامعة من خلال توصيف الأدوار والمسؤوليات لكل فرد بحسب الصفة الوظيفية التي استندت اليه. * الارتقاء بمستوى الطلبة الأكاديمي والاجتماعي والنفسي. * تحسين كفاءة المشرفين والأساتذة ورفع مستوى الأداء الإداري من خلال التدريس المستمر .* تطوير جو التفاهم بين جميع منتسبي الجامعة .* رفع مستوى الوعي لدى الطلبة تجاه عملية التعلم وأهدافه وإيجاد فرص تحويل الطالب كطرف فعال في العملية التعليمية وليس متلقي وحسب .* السعي لزيادة التقدير المحلي والوطني بالجامعة من خلال ماتقدمه الجامعة للمجتمع وكسب الاعتراف العالي بالجامعة .* استقصاء حاجة المستفيدين من مخرجات الجامعة والسعي الى تحقيق المطلوب كماً ونوعاً في المخرجات واستخدام التغذية لمراجعة للخرجيين الذين عملوا في بقية دوائر الدولة لتحسين مستوى التعليم . وهناك تساؤلات تفرضها الحاجة بشأن تقويم أعضاء الهيئات التدريسية، منها: هل تم تعيين التدريسين حسب حاجة الكليات والأقسام وهل تم الاعتماد على الجهة التي تخرج منها وأبحاثه ودراساته المنشورة وسنوات وشهادات الخبرة عند اختياره للتعيين اما بعد تعينه فينبغي إن يقيم على أساس: * إدراكه احتياجات الطلاب. * انتظامه في العملية التعليمية.* استخدامه الوسائل التعليمية الحديثة.* الالتزام بالمنهج العلمي المحدث.* تقبل التغذية العكسية. *العمل على تنمية المهارات الفكرية التنافسية للطلبة وإشراكهم كطرف فعال في العملية التعليمية.* تنمية الاتجاه التحليلي لدى الطلبة.* العمل على تنمية استقلالية الجامعة.* العمل على تنمية الحس الوطني والديني والأخلاقي. * درجة التفاعل الشخصي.* في دورات المعارف المتجددة والتدريب على الكيفيات التعليمية. * الارتباط بقطاعات الإنتاج والخدمات ومجالات العمل التطبيقي.* الانخراط في التأليف والبحوث وتطوير المستوى العلمي. * الحرص على إجادة اللغات الأجنبية الحية نشاطه ومشاركته في اللجان.* المشاركات بالندوات والمؤتمرات.* قدرته على العمل الفرقي. * الالتزام بالأخلاقيات المهنية. تقييم المنهج العلمي درجة تغطيتة الموضوعات:- التناسب مع قدرة استيعاب الطالب في المرحلة المعنية.- الارتباط بالواقع العملي.الارتباط بالمناهج الأخرى.- قدرة المنهج على إعداد الطالب لعصر العولمة من خلال تعليمه لغة اجنبية. - هل تجري مراجعة دورية للمناهج في ضوء تطوير حاجة المجتمع والمستجدات العالمية.درجة الموضوعية والإسهام في تطوير الجانب المعرفي ودرجة الشمول. هل يركز على القدرة التحليلة ويكشف المستويات الفكرية. مدى توفر المراجع العلمية في الاختصاصات المطلوبة.
متطلبات جودة التعليم من مدارسنا ***
متطلبات جودة التربية والتعليم من مدارسنا 1 - تكون مكانا يتم فيه تنمية وتشجيع الطلاب حتى يؤدوا مافي وسعهم وفق قدراتهم وطاقاتهم .2 - تؤمن بيئة تعلم منظمة تسمح بالمرونة وبعيدة عن الجمود .3 - تشارك الطلاب في مناهج ثرية متنوعة وسهلة الاستيعاب وتتسم بالعمق.4 - تعكس بيئة التعلم انجازات الطلاب وأعمالهم .5 - ادارة الفصل وتنظيمه مهيئِة ومساعدة على التعلم .6 - تكون بيئة مزودة بأحدث التقنيات المساعدة للطلاب على الحصول على المعلومات وتبادلها.7 - يكون الطلاب والعاملين بها آمنين بدنيا وعاطفيا بها .8 - توفر بيئة تعلم منظمة وصحية تشجع أولياء الامور على المشاركة ودعم المدرسة من أجل تحقيق النجاح.9 - تقدم تعليما يعتمد على مهارات حل المشكلات في الحياة الواقعية وتطبيق المهارات التي يتم اكتسابها .10 - تقدم تعليما يركز على تنمية القدرات المعرفية للطلاب .11- تزيد من دافعية الطلاب للمشاركة في عملية التعلم وتحمّل المسؤولية بشكل كبير.12- توفر الانشطة المصاحبة للمقررات الدراسية من خلال العمل الجماعي داخل الفصل أو خارجه.13- تعلم الطلاب كيفية تحمل المسؤولية وقبول النتائج المترتبة على ذلك .14- يكون برنامجها التعليمي شاملا ومتزنا تتعدد طرق وأساليب التعلم فيه.15- يزود نظامها التعليمي الطلاب بالمهارات الفردية المناسبة للنجاح في القرن الواحد والعشرين من أجل اعدادهم لخبرات الحياة الحقيقية .16- تؤكد في المتعلم حاجته لتحقيق وضع أو مكانة تناسب قدراته .17- تجعل الطلاب قادرين على الاتصال والتواصل مع الاخرين .18- يتسم التعليم الذي تقدمه بالتوازن والاعتماد على الطرق المناسبة والمتنوعة والحديثة .

عاطف محمود ثانيه خاصه

إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية إن التحديات العالمية المعاصرة تحتم على المنظمات الاقتصادية انتهاج الأسلوب العلمي الواعي في مواجهة هذه التحديات واستثمار الطاقات الإنسانية الفاعلة في ترصين الأداء التشغيلي والبيعي بمرونة أكثر كفاءة وفاعلية، ومن أكثر الجوانب الإدارية الهادفة إدارة الجودة الشاملة ، التي أصبحت الآن وبفضل الكم الهائل في المعلومات وتقنيات الاتصال سمة مميزة لمعطيات الفكر الإنساني الحديث وهذا ما يمكن ملاحظته في المؤسسات الصناعية والهيئات والمنظمات بشكل عام .أما في المجال التربوي فإن القائمين عليه يسعون من خلال تطبيق إدارة الجودة الشاملة إلى إحداث تطوير نوعي لدورة العمل في المدارس بما يتلاءم مع والمستجدات التربوية والتعليمية والإدارية ، ويواكب التطورات الساعية لتحقيق التميز في كافة العمليات التي تقوم بها المؤسسة التربوية .مفهوم الجودة : أولا ـ المفهوم من منظور إسلامي :قبل أن نستعرض بعض تعاريف الجودة الشاملة ، لا بد أن ندرك أن ديننا الإسلامي الحنيف أشار إليها أشارات واضحة من خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة قبل أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان ، فقال عز من قائل ( الذي خلق الموت والحياة أيكم أحسن عملا ) 2 تبارك .وقال تعالى في سورة يوسف عليه السلام عندما اصطفاه طلب الملك منه أن يوليه خزائن مصر لأنه أدرى وأقدر على إجادة عمله ، وعبر عن ذلك بصفتي الحفظ والعلم كأساس لنجاح عمله وسبب جودته وإتقانه ( قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) 55 يوسف . كما أورد سبحانه وتعالى في آية أخرى أهمية التحلي بصفتي القوة والأمانة فقال تعالى ( قالت إحداهما يا أبتِ استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) . ويلاحظ أن مفهوم هاتين الصفتين يدور حول محاسن العمل وإتقانه . وقال عليه الصلاة وأتم التسليم " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه " والإتقان يعنى الجودة في أكمل صورها .غير أنه لم يكن ثمة تعريف محدد لمفهوم إدارة الجودة الشاملة ، بل كثرت تعريفاتها وتعددت مفاهيمها وذلك بحسب النظر إليها من جوانب متعددة ، شانها في ذلك شأن جميع مفاهيم العلوم الإنسانية ، ومن كل التعاريف المختلفة التي أطلقتها المنظمات المتخصصة في إدارة الجودة الشاملة والمهتمون بها ، أرى أن دلالات الكلمات المكونة لهذا المفهوم تعني الآتي : ـالإدارة : هي القدرة على التأثير في الآخرين لبلوغ الأهداف المرغوبة . الجودة : تعني الوفاء بمتطلبات المستفيد وتجاوزها .الشاملة : تعني البحث عن الجودة في كل جانب من جوانب العمل ، ابتداء من التعرف على احتياجات المستفيد وانتهاء بتقويم رضا المستفيد من الخدمات أو المنتجات المقدمة له .كما أننا نستطيع القول بأن إدارة الجود الشاملة تعني في مجملها " أنها نظام يتضمن مجموعة من الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ، ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء ، وذلك من خلال التحسين المستمر للمؤسسة وبمشاركة فعَّالة من الجميع من أجل منفعة الشركة والتطوير الذاتي لموظفيها، وبالتالي تحسين نوعية الحياة في المجتمع .ويشير جابلونسكي إلى أن مفهوم إدارة الجودة الشاملة كغيره من المفاهيم الإدارية التي تتباين بشأنه المفاهيم والأفكار وفقاً لزاوية النظر من قبل هذا الباحث أو ذاك إلا أن هذا التباين الشكلي في المفاهيم يكاد يكون متماثلاً في المضامين الهادفة إذ إنه يتمحور حول الهدف الذي تسعى لتحقيقه المنظمة والذي يتمثل بالمستهلك من خلال تفاعل كافة الأطراف الفاعلة فيها . وتعتبر كل مؤسسة حالة فريدة بحيث لا يمكن اعتبار مؤسستين أنهما متشابهتان حتى ولو كانتا تمارسان نفس النشاط ـ كما هو الحال في المؤسسات التربوية ـ سواء كانت هذه المؤسسة عامة أو خاصة ، صناعية أو خدماتية ، تعمل على أساس الربح أم لا .وَتمثِّل كل شركة ثقافة مشتركة والتي تعتبر حالة فريدة ومنفصلة ومختلفة عن الآخرين .وما يجب عمله هو بناء ثقافة مؤسسية تكون فيها الجودة بشكل عام هي القيمة الموجهة لنشاطات الأفراد . ويتحقق هذا عندما تتخذ الإدارة الخطوات الضرورية لتحسين أداء المديرين والإداريين والموظفين داخل المؤسسة . الثقافة التنظيمية المدرسية : وإذا كان ثمة اختلاف في شكل أداء المنظمات وطريقتها تبعاً لثقافة كل منظمة ، فيمكن القول إن المنظمات التربوية لها ثقافتها الخاصة ، والتي تتكون من القيم والمبادئ والتقاليد والتوقعات التي تصف التفاعل الإنساني مع النظام ، والتي تبدو بوضوح في المستوى الإجرائي المتمثل بثقافة المدرسة . إن الثقافة التنظيمية المدرسية تخضع أساساً لعاملين أساسيين وهما الثقافة العامة للمجتمع ، والفلسفة التربوية التي ينبع عنها الأهداف التربوية المقررة من قبل السلطات العليا والتي يشتق منها الثقافة التنظيمية.وقد أكد باول هكمان أن الثقافة المدرسية تكمن في المعتقدات التي يحملها المعلمون والطلاب والمديرون . وعرفها العالمان ديل وبيترسون بأنها نماذج عميقة من القيم والمعتقدات والتقاليد التي تشكلت خلال تاريخ المدرسة .وقد عرفها ستولب وسميث بأنها النماذج المنقولة تاريخياً والتي تتضمن المبادئ والقيم والمعتقدات والاحتفالات والشعائر والعادات والتقاليد والأساطير المفهومة بدرجات مختلفة من قبل أعضاء المجتمع المدرسي .حقيقة الجودة الشاملة :إن تحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة في مؤسسة ما ، يجب ألا تبقى هذه الفلسفة مجرد نظرية دون تطبيق عملي ، ولذلك بمجرد استيعاب مفهوم الجودة الشاملة ، يجب أن يصبح جزءا وحلقة في عملية الإدارة التنفيذية من الهرم إلى القمة ، وهذا ما يعرف بإدارة الجودة الشاملة ، وهي عملية مكونة من مراحل محددة بشكل جيد ، وتحتاج إلي متسع من الزمن لتحقيقها ، حتى تصبح مألوفة للمؤسسة التي تتبناها ، ويتم تنفيذها باستمرار .الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية :أما الجودة الشاملة في الإدارة التربوية هي جملة الجهود المبذولة من قبل العاملين في المجال التربوي لرفع مستوى المنتج التربوي وهو )الطالب ) بما يتناسب مع متطلبات المجتمع، وبما تستلزمه هذه الجهود من تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات التعليمية والتربوية اللازمة لرفع مستوى المنتج التربوي من خلال تظافر جهود كل العاملين في مجال التربية. ومن هنا يقصد بإدارة الجود الشاملة في المجال التربوي التعليمي : أداء العمل بأسلوب صحيح متقن وفق مجموعة من المعايير التربوية الضرورية لرفع مستوى جودة المنتج التعليمي بأقل جهد وكلفة محققا الأهداف التربوية التعليمية ، وأهداف المجتمع وسد حاجة سوق العمل من الكوادر المؤهلة علميا .ويعرف ( رودز ) الجودة الشاملة في التربية بأنها عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي توظف مواهب العاملين وتستثمر قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لضمان تحقيق التحسن المستمر للمؤسسة.ويعرفها أحمد درياس بأنها " أسلوب تطوير شامل ومستمر في الأداء يشمل كافة مجالات العمل التعليمي، فهي عملية إدارية تحقق أهداف كل من سوق العمل والطلاب ، أي أنها تشمل جميع وظائف ونشاطات المؤسسة التعليمية ليس فقط في إنتاج الخدمة ولكن في توصيلها ، الأمر الذي ينطوي حتما على تحقيق رضا الطلاب وزيادة ثقتهم ،وتحسين مركز المؤسسة التعليمية محليا وعالميا .ويعرفها رودس : أنها عملية إستراتيجية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر للمنظمة.ومن التعاريف السابقة نستنتج أنه من الضروري بمكان تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية ، ومشاركة جميع الجهات والإدارات والأفراد في العمل كفريق واحد ، والعمل في اتجاه واحد وهو تطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة في النظام التربوي التعليمي ، وتقويم مدى تحقيق الأهداف ، ومراجعة الخطوات التنفيذية التي يتم توظيفها .ويعتبر إدوارد ديمنج رائد فكرة الجودة الشاملة حيث طور أربعة عشر نقطة توضح ما يلزم لإيجاد وتطوير ثقافة الجودة ، وتسمى هذه النقاط " جوهر الجودة في التعليم " وتتلخص فيما يلي :1 ـ إيجاد التناسق بين الأهداف . 2 ـ تبني فلسفة الجودة الشاملة . 3 ـ تقليل الحاجة للتفتيش . 4 ـ أنجاز الأعمال المدرسية بطرق جديدة . 5 ـ تحسين الجودة ، الإنتاجية ، خفض التكاليف . 6 ـ التعليم مدى الحياة . 7 ـ القيادة في التعليم . 8 ـ التخلص من الخوف . 9 ـ إزالة معوقات النجاح . 10 ـ خلق ثقافة الجودة . 11 ـ تحسين العمليات . 12 ـ مساعدة الطلاب على النجاح . 13 ـ الالتزام . 14 ـ المسئولية . وحتى يكون للجودة الشاملة وجود في مجال التطبيق الفعلي لا بد من توفر خمسة ملامح او صفات للتنظيم الناجح لإدارة الجودة الشاملة من اجل الوصول إلى جودة متطورة ومستدامة وذات منحنى دائم الصعود ، وهذه الملامح هي :1 ـ حشد جميع العاملين داخل المؤسسة بحيث يدفع كل منهم بجهده وثقله تجاه الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة مع التزام الكل – دون استثناء – كل فيما يخصه. 2 ـ الفهم المتطور والمتكامل للصورة العامة، وخاصة بالنسبة لأسس الجودة الموجهة لإرضاء متطلبات "العميل" والمنصبة على جودة العمليات والإجراءات التفصيلية واليومية للعمل . 3 ـ قيام المؤسسة على فهم العمل الجماعي. 4 ـ التخطيط لأهداف لها صفة التحدي القوي والشرس والتي تلزم المؤسسة وأفرادها بارتقاء ملحوظ في نتائج جودة الأداء . 5 ـ الإدارة اليومية المنظمة للمؤسسة- القائمة على أسس مدروسة وعملية – من خلال استخدام أدوات مؤثرة وفعالة لقياس القدرة على استرجاع المعلومات والبيانات ( التغذية الراجعة ) لماذا الجودة الشاملة ؟هناك تساؤلات كثيرة تطرح من غير الراغبين في تطبيق إدارة الجودة الشاملة سواء في المؤسسات التجارية والمصانع والمنظمات الدولية ، أو حتى من الراغبين في تطبيقها والمهتمين بها ، وهذه التساؤلات تحتم علينا أن نستعرض بعض الأسباب التي تستدعي تطبيق الجودة :1 ـ ما يمكن أن يترتب عليها من مزايا لحفظ ما يقارب من 45 % من تكاليف الخدمات التي تضيع هدرا بسبب غياب التركيز على الجودة الشاملة .2 ـ أصبح تطبيق الجودة الشاملة ضرورة حتمية تفرضها المشكلات المترتبة على النظام البيروقراطي ، إضافة إلى تطور القطاع الخاص في المجالات المختلفة .3 ـ المنافسة الشديدة الحالية والمتوقعة في ظل العولمة .4 ـ متطلبات وتوقعات العملاء في ازدياد مستمر .5 ـ متطلبات الإدارة لخفض المصروفات ، والاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية .6 ـ متطلبات العاملين فيما يخص أسلوب وجودة العمل .7 ـ تعديل ثقافة المؤسسات التربوية بما يتلاءم وأسلوب إدارة الجودة الشاملة ، ويجاد ثقافة تنظيمية تتوافق مع مفاهيمها .8 ـ الجودة الشاملة تؤدي إلى رضا العاملين التربويين والمستفيدين ( الطلاب ) وأولياء أمورهم ن والمجتمع .9 ـ يعتمد أسلوب إدارة الجودة الشاملة بوجه عام على حل المشكلات من خلال الأخذ بآراء المجموعات العاملة التي تزخر بالخبرات المتنوعة .10 ـ تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية التعليمية يتطلب وجود مقاييس ومؤشرات صالحة للحكم على جودة النظام التعليمي ، وضرورة الاستفادة من أخطاء المرحلة السابقة في المرحلة اللاحقة .فوائد تطبيق الجودة الشاملة :للجودة الشاملة فوائد كثيرة ومتعددة تظهر نتائجها من خلال المؤسسات التي تقوم بتطبيقها ، ولكننا سنكتفي في هذا المقام برصد فوائدها في مجال التربية والتعليم :1 ـ تحسين العملية التربوية ومخرجاتها بصورة مستمرة .2 ـ تطوير المهارات القيادية والإدارية لقيادة المؤسسة التعليمية .3 ـ تنمية مهارات ومعارف واتجاهات العاملين في الحقل التربوي .4 ـ التركيز على تطوير العمليات أكثر من تحديد المسؤوليات .5 ـ العمل المستمر من أجل التحسين ، والتقليل من الإهدار الناتج عن ترك المدرسة ، أو الرسوب .6 ـ تحقيق رضا المستفيدين وهم ( الطلبة ، أولياء الأمور ، المعلمون ، المجتمع ) . 7 ـ الاستخدام الأمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة.8 ـ تقديم الخدمات بما يشبع حاجات المستفيد الداخلي والخارجي.9 ـ توفير أدوات ومعايير لقياس الأداء.10 ـ تخفيض التكلفة مع تحقيق الأهداف التربوية في الوسط الاجتماعي.الجودة الشاملة والتدريس النشط الفعال : ـ من خلال المفاهيم المتعددة لإدارة الجودة الشاملة ومدى تطبيقها في مجال التدريس النشط والفعال يمكننا القول أنه يمكننا تحقيق الآتي : ـ 1 ـ مشاركة الطلاب للمدرس في التخطيط لموضوع الدرس ، وتنفيذه بما يحقق مبدأ الإدارة التشاركية ، الذي على أساسه يكون المعلم والمتعلم على حد سواء مسؤولين عن تحقيق التدريس النشط .2 ـ تطبيق مبدأ الوقاية خير من العلاج : والذي يقضي تأدية العمل التدريسي من بدايته حتى نهايته بطريقة صحيحة تسهم في تجنب وقوع الأخطاء وتلافيها .3 ـ يقوم التدريس النشط والفعال على أساس مبدأ التنافس والتحفيز الذي يستلزم ضرورة توافر أفكار جديدة ، ومعارف حديثة من قبل المعلم والمتعلم على حد سواء .4 ـ لتحقيق التدريس النشط الفعال عندما نطبق مبدأ المشاركة التعاونية ، يتطلب مبدأ المشاركة الذاتية إتاحة الفرصة كاملة أمام جميع المتعلمين لإبداء الرأي والمشاركة الإيجابية في المواقف التعليمية التعلمية .وإذا تحققت القواعد والمتطلبات آنفة الذكر تتجلى مظاهر التدريس النشط في المواقف التالية : * شمول جميع أركان التدريس في المواقف التعليمية التعلمية.* تحسن مستمر في أساليب التدريس والأنشطة التربوية.* تخطيط وتنظيم وتحليل الأنشطة التعلمية التعلمية.* فهم الطلاب لجميع جوانب المواقف التدريسية والمشاركة في تنفيذها.* تعاون فعال بين التلاميذ بعضهم البعض، وبينهم وبين المعلم.* ترابط وتشابك كل أجزاء الدرس.*مشاركة في إنجاز الأعمال، وأداء جاد واثق لتحقيق أهداف الدرس.* تجنب الوقوع في الخطأ وليس مجرد اكتشافه.* إحداث تغيير فكري وسلوكي لدى التلاميذ بما يتوافق مع مقومات العمل التربوي الصحيح.* اعتماد الرقابة السلوكية أو التقويم الذاتي في أداء العمل.* تحسن العمل الجماعي المستمر وليس العمل الفردي المتقطع.* تحقيق القدرة التنافسية والتميز.*مراعاة رغبات التلاميذ وتلبية احتياجاتهم.*تحقق جودة جميع جوانب الأداء التدريسي.* ترابط وتكامل تصميم الموقف التدريسي وتنفيذه.المزايا التي تتحقق من تطبيق مفهوم الجودة الشاملة في التدريس: 1 ـ الوفاء بمتطلبات التدريس.2 ـ تقديم خدمة تعليمية علمية تناسب احتياجات الطلاب . 3 ـ مشاركة الطلاب في العمل ووضوح أدوارهم ومسئولياتهم .4 ـ الإدارة الديمقراطية للصف دون الإخلال بالتعليمات الرسمية .5 ـ التزام كل طرف من أطراف العملية التعليمية التعلمية بالنظام الموجود وقواعده6 ـ تقليل الهدر التعليمي في المواقف التدريسية .7 ـ وجود نظام شامل ومدروس ينعكس ايجابياً على سلوك الطلاب .8 ـ تحقيق التنافس الشريف بين الطلاب . 9 ـ تأكيد أهمية وضرورة العمل الفريقي الجمعي.10ـ تفعيل التدريس بما يحقق الأهداف التربوية المأمولة .11 ـ ساهمة التلاميذ ومشاركتهم في أخذ القرارات .12 ـ التركيز على طبيعة العمليات والنشاطات وتحسينها و تطويرها بصفة مستمرة بدلاً من التركيز على النتائج والمخرجات .13 ـ اتخاذ قرارات صحيحة بناء على معلومات وبيانات حقيقية واقعية، يمكن تحليلها والاستدلال منها .14 ـ التحول إلى ثقافة الإتقان بدل الاجترار وثقافة الجودة بدل ثقافة الحد الأدنى، ومن التركيز على التعليم إلى التعلم وإلى توقعات عالية من جانب المعلمين نحو طلابهم.15 ـ التحول من اكتشاف الخطأ في نهاية العمل إلى الرقابة منذ بدء العمل ، ومحاولة تجنب الوقوع فيه .دور المدرسة في تعزيز الجودة في التدريس:• على المدرسة أن تعتمد الجودة كنظام إداري والعمل على تطوير وتوثيق هذا النظام.• تشكيل فريق الجودة والتميز الذي يضم فريق الأداء التعليمي.• نشر ثقافة التميز في التدريس.• تحديد وإصدار معايير الأداء المتميز ودليل الجودة.• تعزيز المبدأ الديمقراطي من خلال تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوي.• التجديد والتدريب المستمر للمعلمين.• تعزيز روح البحث وتنمية الموارد البشرية.• إكساب مهارات جديدة في المواقف الصفية.• العمل على تحسين مخرجات التعليم.• إعداد الشخصية القيادية.• إنشاء مركز معلوماتي دائم وتفعيل دور تكنولوجيا التعليم.• التواصل مع المؤسسات التعليمية والغير تعليمية.• تدريب الطلاب على استقراء مصادر التعلم.• توجيه الطلاب للأسئلة التفكيرية المختلفة.• إكساب الطلاب القدرة على تنظيم الوقت.• الاستفادة من تجارب تربوية محلياً وعربياً وعالمياً. ولا ينبغي أن تطبق إدارة الجودة الشاملة في جانب معين من جوانب العملية التعليمية فحسب ، بل لا بد أن تمتد لكل العناصر التعليمية التعلمية كالاختبارات التي يجب أن تخضع في إعدادها لمقاييس الوزن النسبي ، ويراعى فيها الشمولية والعمق والتدرج ما بين السهولة والصعوبة ، وأن تتميز بالصدق والثبات وأن تحقق الأهداف المعرفية المرجوة منها . وما يندرج على الاختبارات يندرج أيضا على الإدارة الصفية لذا علينا أن نهتم كثيرا بخصائص الموقف النظامي الجديد في الفصل وهو على النحو التالي : 1 ـ ينشغل الطلبة بمواد ، وأنشطة تعليمية ذات قيمة علمية هادفة لتثير اهتمامهم ، وتشدهم إلى الدرس . 2 ـ انعقاد اتجاهات التعاون بين المدرس وطلابه ، وإضمار حسن النية بينهم . 3 ـ يصدر السلوك الاجتماعي ، والخلقي السليم عن الطلبة احتراما لجماعة الأقران ، ونتيجة للجهود التعليمية التعاونية ، أكثر منه نتيجة لهيمنة المعلم عليهم عن طريق إثارة الخوف في نفوسهم . 4 ـ يتحرر الطلبة من عوامل القلق والإحباط المصطنعة الناجمة عن فرض إرادة الكبار الراشدين على جماعة المراهقين . متطلبات تطبيق نظام الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية :إن تطبيق نظام الجودة في المؤسسة التعليمية يقتضي:* القناعة الكاملة والتفهم الكامل والالتزام من قبل المسؤولين في المؤسسة التربوية .* إشاعة الثقافة التنظيمية والمناخ التنظيمي الخاص بالجودة في المؤسسة التربوية نزولاً إلى المدرسة .* التعليم والتدريب المستمرين لكافة الأفراد إن كان على مستوى الإدارة التعليمية ، أو مستوى المدرسة .* التنسيق وتفعيل الاتصال بين الإدارات والأقسام المختلفة .* مشاركة جميع الجهات وجميع الأفراد العاملين في جهود تحسين جودة العملية التعليمية.* تأسيس نظام معلوماتي دقيق وفعال لإدارة الجودة على الصعيدين المركزي والمدرسي.إن المبادئ السابقة تؤثر وبشكل مباشر على عناصر تحقيق الجودة والتي يمكن تلخيصها بالأمور التالية:1 ـ تطبيق مبادئ الجودة.2 ـ مشاركة الجميع في عملية التحسين المستمرة.3 ـ تحديد وتوضيح إجراء العمل أو ما تطلق عليه بالإجراءات التنظيمية .إن المبادئ السابقة وعناصر تحقيق الجودة تؤدي إلى تحقيق الهدف الأساسي للجودة ألا وهو رضا المستفيد والمتمثل بالطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي وسوق العمل . كما تؤدي إلى التحسين المستمر في عناصر العملية التعليمية.مؤشرات غياب الجودة الشاملة في مؤسسات التربية والتعليم :1 ـ تدني دافعية الطلاب للتعلم .2 ـ تدني تأثر الطالب بالتربية المدرسية .3 ـ زيادة عدد حالات الرسوب ، والتسرب من المدرسة .4 ـ تدني دافعية المعلمين للتدريس ، وانعكاساتها السلبية على رغبتهم الذاتية للتحسن المستمر لأدائهم .5 ـ العزوف عن العمل في هذا المجال .6 ـ زيادة الشكاوى من جميع الأطراف . 7 ـ تدني رضا أولياء الأمور عن التحصيل العلمي لأبنائهم .8 ـ تدني رضا المجتمع .9 ـ تدني رضا المؤسسات التعليمية العليا كالمعاهد والجامعات .10 ـ تدني رضا كل مرحلة تعليمية عن مخرجات المرحلة التعليمية التي سبقتها .فوائد تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم :في ضوء المبررات السابقة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم فإن إدارة الجودة الشاملة في التعليم يمكن أن تحقق الفوائد التالية للتعليم وهي :1 ـ ضبط وتطوير النظام الإداري في أي مؤسسة تعليمية نتيجة لوضوح الأدوار وتحديد المسئوليات بدقة .2 ـ الارتقاء بمستوي الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية .3 ـ زيادة كفايات الإداريين و المعلمين والعاملين بالمؤسسات التعليمية ورفع مستوي أدائهم .4 ـ زيادة الثقة والتعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمع ,5 ـ توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين بالمؤسسة التعليمية مهما كلن حجمها ونوعها .6 ـ زيادة الوعي والانتماء نحو المؤسسة من قبل الطلاب والمجتمع المحلي .7 ـ الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والعاملين بالمؤسسة التعليمية للعمل بروح الفريق .9 ـ تطبيق نظام الجودة الشاملة يمنح المؤسسة المزيد من الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي.مبادئ الجودة الشاملة : ـ أولا ـ التركيز على المستفيد : وهذا يعني كيف تجعل من عملك جودة تحقق رغبات المستفيد منك ، خاصة أن المنشأة بمختلف أنواعها وجدت من أجلهم .ثانيا ـ التركيز على العمليات : وتعني أن السيطرة على عملية الأداء ، وليس جودة المنتج هو قلب نظام إدارة الجودة الشاملة .ثالثا ـ القيادة والإدارة : إذ لا توجد مؤسسة ناجحة بدون قائد .رابعا ـ تمكين العاملين : بمعنى أشراكهم في اتخاذ القرار :1 ـ أي أن النجاح لا يأتي مما تعرف ، ولكنه يأتي من الذين تعرفهم . 2 ـ الجودة تبدأ من الداخل : بمعنى الاهتمام بالعاملين ، والتعرف على حاجاتهم ، وظروف العمل المحيطة بهم .3 ـ يمكن تفجير الطاقة المخزونة في دواخلهم من خلال التعاون المستمر ، وإشراكهم في القرار .خامسا ـ التحسين والتطوير الشامل المستمر : يرتكز التحسين والتطوير المستمر على ثلاث قواعد مهمة هي :1 ـ التركيز على العميل .2 ـ فهم العملية .3 ـ الالتزام بالجودة .سادسا ـ الوقاية : تطبيق مبدأ الوقاية خير من العلاج ، وهو العمل الذي يجعل عدد الأخطاء عند الحد الأدنى ، وذلك وفق مبدأ أداء العمل الصحيح من أول مرة ، وبدون أخطاء ، وهذا يهدف إلى جعل التكلفة في الحد الأدنى ، وفي نفس الوقت للحصول على رضا المستفيدين . سابعا ـ الإدارة بالحقائق : يعتبر القياس والمغايرة هما العمود الفقري للجودة ، وهما المؤشر الذي يعطي المعلومات لاتخاذ القرار المناسب .ثامنا ـ النظام الكلي المتكامل : عبارة عن مجموعة من الإجراءات المتكاملة ، أو ذات خصائص مشتركة ، أو مجموعة من العلاقات تؤدي إلى هدف مشترك مثل : الإدارة العامة ، والإشراف ، الإدارة التعليمية ، الشئون الإدارية ، التجهيزات . توحيد الجهود السابقة للتركيز على المستفيد .تاسعا ـ العلاقة مع الموردين . وسائل التطبيق : التحول نحو إدارة الجودة الشاملة :لمعرفة التحول نحو العمل بإدارة الجودة الشاملة لا بد من عقد مقارنة بين النظام التقليدي المعمول به ، وبين النظام الجديد والذي يعرف بالجودة الشاملة :العمل بالنظام التقليدي العمل بنظام الجودة الشاملة* التحسين وقت الحاجة * التحسين المستمر* جودة أعلى تعني تكلفة أعلى . * جودة أعلى تعني تكلفة أقل .* البحت عن المشكلات المتعلقة بالنتائج . * البحث عن المشكلات المتعلقة بالعمليات ، ومن ثم معالجتها حتى لا يتكرر وقوعها .* يتم تصيد الأخطاء ومعالجتها . * الافتراض بأن الأخطاء لن تحدث ، ويتم التخطيط لتجنبها .من الممكن تقبل الأخطاء .* * تقبل الأخطاء مرفوض .المهم إرضاء المدير .* * المهم إرضاء العميل قبل كل شيء .* تعد الجودة وظيفة من وظائف التصنيع . * الجودة مهمة لكل فرد . * قسم الجودة هو المسؤول عن الجودة . * الجودة مسؤولية كل فرد مشارك في المؤسسة ,كيفية أداء العملالفرق بين التعليم والصناعةالصناعة التعليمأولا ـ الأهداف* الأهداف مادية : تعتمد على الربح كمقياس .السؤال : كيف تقاس الفعالية في كل من الصناعة والتعليم ؟ * التعليم يهدف إلى خلق إنسان يتميز بخصائص المعرفة ، والبراعة والحكمة والشخصية .ثانيا ـ العمليات* من السهل تحديد العمليات الصناعية .* من السهل التحكم في مواصفات العملية التصنيعية * ولكن في التعليم العملية تفاعلية تتم بين المعلم والمتعلم .* ولكن في التعليم تعتمد على علاقات بين البشر لهم سلوكيات وردود فعل تختلف باختلاف الحوافز ، والأهداف والمشاعر لكل منهم .وعليه يصعب تحديد مواصفات معينة في العملة التعليمية . ثالثا ـ المدخلات* في الصناعة يمكن التحكم في المدخلات . * ولكن ذلك يصعب في التعليم . لأن الطلبة بشر قد يختلف أداؤهم .وصعوبة التحكم في المدخلات تحتم صعوبة التحكم في جودة المخرجات .رابعا ـ المحرجات* يسهل التحكم في المخرجات التي تؤدي إلى إرضاء العميل . * في التعليم يوجد عدة مستفيدين ، ومن الصعب تحديد مستوى جودة المخرجات ، حيث إن المستفيد الأول هم الطلبة أنفسهم ، وهم مشاركون في عملية التعلم .وسائل التطبيق الفاعل :متطلبات لنجاح التطبيق : ـ * القيادة الإدارية الناجحة : من مهامها : التخطيط الاستراتيجي ، والتغيير .* التعليم والتدريب : التوعية والتهيئة والتأهيل .* الاتصالات الفعالة : تقديم التغذية الراجعة .* وجود نظام توكيد الجودة .* وجود هيكل فرعي لدعم التطبيق .* وجود بيئة تنظيمية ملائمة : تمثلها الثقافة التنظيمية .مقاييس التعليم لإيجاد مقاييس لجودة التعليم ، لا بد من طرح التساؤلات التالية :1 ـ ما الذي تريده من مدارس أبنائك ؟2 ـ إلى أي المدارس ترسلهم ؟3 ـ ما الفرق بين مدرسة متميزة ، وأخرى غير متميزة ؟4 ـ كيف تقيس الأداء الحالي للمدرس ؟5 ـ هل الواقع التعليمي أثبت جدواه ؟6 ـ هل بالإمكان تطوير الوضع الموجود مقاييس التعليمطريقة ( مايرن تريبوس ) لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم :لقد طرح مايرن طريقة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم ، ونوعيته التي يجب أن تقدمه المدارس وذلك حسب الأسس التالية :1 ـ المعرفة : وهي الشيء الذي يجعل الفرد يفهم ما يتعلمه ، وعلاقة ذلك بما سبق معرفته ، فالمعرفة تولد لدى الفرد القدرة على الفهم من خلال تجربته .2 ـ البراعة : هي التي تمكن الفرد من تحويل المعرفة إلى عمل فعلي .3 ـ الحكمة : هي القدرة على التمييز بين المهم والأهم ، وبالتالي تحديد الأولويات .4 ـ الشخصية : وهي عبارة عن مركب مكون من المعرفة والبراعة والحكمة مرتبطة بالتحفيز . مقاييس التعليم* مدى التحصيل المعرفي عند الطالب .* مدى رضا الطلبة وأولياء أمورهم .* مستوى خريجي المدرسة .* مستوى الإداريين والمعلمين .* مدى رضا الإداريين والمعلمين .* الخدمات التي تقدمها المدرسة .* الاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية .* خدمة المجتمع .المعوقات العامة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة : ـ 1 ـ عدم التزام الإدارة العليا. 2 ـ التركيز على أساليب معينة في إدارة الجودة الشاملة وليس على النظام ككل. 3 ـ عدم حصول مشاركة جميع العاملين في تطبيق إدارة الجودة الشاملة. 4 ـ عدم انتقال التدريب إلى مرحلة التطبيق. 5 ـ تبني طرق وأساليب لإدارة الجودة الشاملة لا تتوافق مع خصوصية المؤسسة. 6 ـ مقاومة التغيير سواء من العاملين أو من الإدارات وخاصة الاتجاهات عند الإدارات الوسطى. 7 ـ توقع نتائج فورية وليست على المدى البعيد.

عاطف محمود ثانيه خاصه

الجودة - في المجال التربوي - هي ترجمة احتياجات وتوقعات طلاب الخدمة أو المستفيدين بشأن الخدمة إلى خصائص محـددة ، تكون أساسا لتصميم الخدمة التربوية وتقديمها لطلابها بما يوافق توقعاتهم.تأكيد الجودة:يقصد بتأكيد الجودة ، تصميم وتنفيذ نظام يتضمن سياسات وإجراءات للتأكد من الوفاء بمتطلبات الجودة ،ليس فقط على نطاق ومراحل عملية إنتاج خدمة تربوية معينة ، بل على نطاق أشمل يضم مراقبة الجودة على مستوى وظائف المنظمة التربوية ككل .وتركز أنشطة تأكيد الجودة على منع الانحرافات . بينما تركز مراقبة الجودة على كشفها أو اكتشافها بعد حدوثها .أهداف تأكيد الجودة:تهدف أنشطة تأكيد الجودة إلى:1-وضع أهداف لسياسة الجودة ومتابعة تنفيذها من منظور شامل .2-تصميم موازنات لمراقبة الجودة ومتابعة الأداء على ضوئها .3-تحسين الجودة وزيادة الإنتاجية وخفض التكلفة كأهداف متكاملة.4- تقييم نظام مراقبة الجودة من حيث فاعليته وتكلفته .5-تقليل المخاطر المترتبة على انخفاض الثقة بالخدمة التربوية أو الاعتماد عليها، والمسئوليات أو النتائج السلبية المترتبة على ذلك .وتحت مظلة تأكيد الجودة ، يجب :1-تصميم وتطوير معايير موضوعية لقياس الأداء.2- قياس الأداء إزاء المعايير الموضوعة.3-أن يكون القياس قبل الأداء وخلاله ، وبعده . 4-يتعين أن بشمل هذا القياس المجالات التالية :أ- تصميم الخدمة التربوية: أي العناصر التي تتضمنها العملية التعليمية / التربوية ، ومدى استيفائها للخصائص المطلوب توفرها.ب- تصميم عملية إنتاج أو تقديم البرنامج التعليمي/ التربوي : كيف سيتم تقديم أو تنفيذ البرنامج ، وهل يضمن التصميم أداء فاعلا بأقل تكلفة ممكنة ؟ج- المدخلات: من أين سيتم تدبير المدخلات البشرية ( المدرسون الإداريون ) وكيف سيتم تدبير التجهيزات اللازمة لتقديم البرنامج ؟د- التنفيــذ: وهنا نتساءل !! أي العمليات المرحلية أو الفرعية تعد حرجة بالنسبة للجودة ؟ وماهي متطلبات تدريب القائمين على البرنامج بما يفي بمتطلبات الجودة ؟هـ - الإجراءات التصحيحية: ماهي الإجراءات اللازمة عندما يظهر قصور في الجودة قبل تقديم البرنامج التعليمي/ التربوي ، أو بعد تنفيذه؟معادلة الجودة : الجودة : مستوى ما يتوقعه المستفيد عن الخدمة = مستوى الخدمة التي تلقاها فعلافي المعادلة السابقة لم تكن هناك فجوة ما هو المقصود بالفجوة ..ومتى تحدث ؟إنها الفجوة بين توقعات المستفيد عن الخدمة ..و.. إدراكه للخدمة التي تلقاها بالفعلوتحدث عندما :تقصر خصائص الخدمة المقدمة عن الخصائص التي توقعها المستفيد.يمكن التعبير عن مقياس جودة الخدمة وفقا للنموذج الرياضي المبسط التالي: جودة الخدمة = الخدمة كما أديت أو قدمت فعلا - توقعات المستفيخصائص الخدمة التربوية ة التي تؤثر في مدى رضاء المستفيد ؟( ديمنج ) هو أحد خبراء الجودة الأمريكيين .أطلق عليه اليابانيون لقب ( أبو الجودة ) وقد صاغ عدة نصائح للمديرين في 14 نقطة هي :1- هيئ استمرارية التوجه نحو الجودة .2- لا تسمح بمستويات شاع قبولها للمدخلات المعيبة وللأداء البشري المعيب 3- توقف عن الاعتماد على فحص المنتج بعد إنتاجه / تقديمه . اعتمد بدلا من ذلك على بث الجودة – ابتداء – في تصميم المنتج وفي عملية الإنتاج4- قلل عدد الموردين . لا تجعل السعرهو موجهك الوحيد في الشراء .5- صمم برامج للتحسين المستمر في الجودة والتكاليف والخدمة والإنتاجية .6- اهتم بالتدريب لتهيئ أقصى إفادة ممكنة من جهد كل العاملين في مختلف المستويات 7- ركز في إشرافك على مساعدة الناس نحو أداء أفضل للعمل . وهيئ كل الأساليب والأدوات لتسهيل الأداء الجيد الذي يجعل العاملين فخورين بأدائهم .8- قلل الخوف ، وشجع الاتصال المتبادل في الاتجاهين وأشع الاطمئنان والأمن الوظيفي بين العاملين .9- أزل الحواجز بين الأقسام والإدارات وشجع حل المشكلات من خلال فرق العمل .10- لا تسرف في استخدام الأهداف والمعايير الكمية .11- استخدم طرقا إحصائية للتحسين المستمر في الجودة والإنتاجية12- ذلل معوقات الاعتراف والاعتزاز بكفاءات العاملين. وهيئ لهم أن يتفاخروا بما أنجزوا من عمل جيد .13- صمم برنامجا قويا للتعليم والتدريب لجعل العاملين مواكبين للتطورات الجديدة في المواد وطرق الأداء والتكنولوجيا بشكل عام .14- أوضح الالتزام الدائم للإدارة بكل من الجودة والإنتاجية من خلال الإعلان المستمر عن النقاط الثلاث عشر السابقة .